تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وتجب التبعية .
شرح
من جريان التفصيل في الاخفاتية أيضا ، وكذا ظاهر المتن هنا . فقول الشارح : استحباب التخيير بين قراءة الحمد والتسبيح في الأخيرتين من الجهرية مذهب المصنف في المختلف غير واضح ، إذ ليس التخيير في الجهرية فيه وإنما التخيير في الأخيرتين من الاخفاتية مع الظهور في الوجوب كما ترى . وكذا قوله : إن مذهبه هنا استحبابها في الاخفاتية مطلقا ، لأن الظاهر منه أن مذهبه كراهة القراءة مطلقا مع السماع ، واستحبابها كذلك مع عدمه . وبالجملة ما فرق هنا بين الجهرية والاخفاتية ، ولا بين الأولتين والأخيرتين ، بل إنما فرق بالسماع وعدمه ، فحكم بالكراهة على الأول ، وبالاستحباب على الثاني ، على الظاهر ، وهو بعينه ما قررناه من عدم الفرق إلا به ، وعدمه ، فكان الشارح أخذه من أن الاخفاتية لم تسمع ولو همهمة ، أو أنه لا اعتبار بها فيها ، وذلك غير واضح ، مع أنه قال : الهمهمة هو الصوت الخفي من غير تفصيل حروفه ، وما مر في تحقيق الجهر والاخفات ، صريح في كون الهمهمة اخفاتا . قوله : ( وتجب التبعية ) الظاهر أن وجوب المتابعة في الأفعال في الجملة لعله بمعنى عدم جواز سبقه على الإمام في الفعل مما لا نزاع فيه ، وقد نقل الاجماع على ذلك في الشرح ، قال في المنتهى : متابعة الإمام واجبة ، وهو قول أهل العلم ، قال عليه السلام : إنما جعل الإمام ليؤتم ؟ ؟ به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا ( 1 ) وأما المساوقة ( المساواة خ ) فالظاهر الجواز ، قال في المنتهى : فيه نظر ، أقربه الجواز ، عملا بالأصل ، إلا في تكبيرة الاحرام عند الشافعي ودليله قوله عليه السلام في الحديث السابق ، ( فإذا كبر فكبروا ) والفاء تدل على التعقيب ، وإن الاقتداء إنما يصلح بالمصلى ، ولا مصلى قبله ، وأجاب : بأن الفاء قد تكون للقران كما في هذا الحديث ( فإذا قرء فانصتوا ) وبأن الاقتداء إنما يتحقق بعد تمام التكبير وهو مصلى حينئذ .
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ( 53 ) باب وجوب متابعة المأموم للإمام . . ) حديث : 7 - 8
مجمع الفائدة — صفحة 305 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني