تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فإن قدم عامدا استمر حتى يلحقه الإمام وإلا رجع وأعاد مع الإمام .
شرح
المتابعة ، لما مر ، نعم الأولان ( 1 ) دليلان ، خصوصا ، فيحتاج إلى دليل مخرج ، وليس بظاهر ، ووجوب التبعية في جميع الأمور غير مسلم ، وكونه إماما ، لا يدل عليه ، ولهذا ما ذكر في الحديث المتقدم عن النبي صلى الله عليه وآله من الأقوال غير التكبير ، فلو وجب كان ينبغي ذكره . وكذلك كان ينبغي وجوده في أخبار الأصحاب ، مع أنه مشقة : ويشكل العلم ، وكثيرا ما ( يفعل ) ولا يحصل له الظن ، فقد يؤل إلى ترك المتابعة : وبالجملة ذلك بعيد ، منفي لبعده ، والأصل ، وعموم أدلة الجماعة . ويدل على عدم جواز التقدم وجواز المساوقة الأفعال ، وفضيلة التأخر : ما نقله في الشرح عن الصدوق ، قال رحمه الله : إن من المأمومين من لا صلاة له ، وهو الذي يسبق الإمام في ركوعه وسجوده ورفعه ، ومنهم من له صلاة واحدة ، وهو المقارن له في ذلك ، ومنهم من له أربع وعشرون ركعة ، وهو الذي يتبع الإمام في كل شئ فيركع بعده ويسجد بعده ويرفع منهما بعده ، ومنهم من له ثمان وأربعون ركعة ، وهو الذي يجد في الصف الأول ضيقا فيتأخر إلى الصف الثاني ( 2 ) وكأنه يكون رواية لعدم مثله عن مثله من عند نفسه ، وفيه دلالة ما على عدم الاعتداد بشأن الذكر ، حتى التأخر في الفضيلة أيضا حيث قال ( في كل شئ ) وما بعده الذي يشعر بالتفسير ، دل على غيره ، حيث ما ذكر غير الفعل ، وكذا التخصيص بالفعل في التقدم والمقارنة أيضا . وبالجملة يفهم جواز المساوقة فيه ، وفضيلة التأخير فيه بالطريق الأولى ، دون وجوب التقديم ، لقيده بالركوع والسجود والرفع . قوله : ( فإن قدم الخ ) قد علم مما سبق أنه لا يجوز التقديم فلو فعله عامدا ينبغي البطلان ، سواء كان في الركوع والسجود أو رفعهما ، لأنه لا شك أنها أفعال واجبة من
هامش
( 1 ) وهما الأصل وصدق الجماعة ( 2 ) روض الجنان ص 373 نقلا عن الصدوق قدس سره .