تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
الصلاة ومنهية والنهي في العبادة وجزئها يدل على الفساد ففسد ذلك الجزء ، فليزم منه بطلان الصلاة ، لأنه إن اكتفى به فظاهر ، وإن تداركه لزم تكرار فعل واجب عمدا : والأصحاب كالمتفق في البطلان به مطلقا ، خصوصا الركن ، إلا أن يقال هذا التكرار مستثنى لدليل كما سيجيئ ، ولكن لي تأمل فيما إذا لم يكن مما يعد فعلا كثيرا عادة . وهذا في العامد العالم . وأظن كون الجهل عذرا في أمثاله ، وعدم البطلان منه لما مر ، ولعدم توجه النهي إليه ، فتأمل ، فالمناسب فيه هو الاستمرار حتى يلحق الإمام ، لأنه فعل فعلا مشروعا بظنه ، مع أنه فعل الصلاة ، فما نقص من الصلاة إلا المتابعة ، وهي غير معلوم الوجوب في حقه ، ويمكن دلالة بعض الأخبار الآتية عليه . وأما الناسي : فالذي يقتضيه الأصل والتأمل في الأصول ، الصحة ، والاستمرار ، وعدم وجوب العود ، لرفع القلم . وفعل ما يجب ، مع عدم وجوب شئ آخر عليه حينئذ إلا ذلك ، فتوجه الأمر الدال على الاجزاء والصحة إليه كالجاهل ، وايجاب غير الاستمرار يحتاج إلى دليل : هذا مقتضى النظر . وأما الأخبار : فهي موثقة غياث بن إبراهيم ( لنفسه ، لأنه قيل بتري ثقة ) قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ؟ أيعود فيركع إذا ابطاء الإمام ويرفع رأسه معه ؟ قال : لا ( 1 ) وهذه في الكافي والتهذيب والاستبصار ويمكن حملها على الناسي . أو الظان رفع الإمام ، أو الجاهل ، فهو مؤيد لما مر ، وعلى العامد العالم أيضا ، فإنه إذا أبطل الصلاة لا يفعل ذلك أيضا لكنه بعيد . ورواية محمد بن سهل الأشعري عن أبيه عن أبي الحسن عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 48 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6
مجمع الفائدة — صفحة 308 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني