إلا إذا لم يسمع ولو همهمة ، فتستحب على رأي .
شرح
الأقوال ، لكنه ليس الاشكال فيها من جهة الأدلة ، خصوصا في الجهرية ، وبالنسبة
إلى العمل ، وإن كانت من جهة الفتوى لا يخلو عن اشكال في الاخفاتية ، فتأمل .
وأما المتن : فالظاهر منه اختيار الكراهة ، واستحباب القراءة ، إذا لم يسمع ولو
همهمة مطلقا من غير فرق بين الجهرية والاخفاتية ، ولا ضرورة إلى حمله على الجهرية
فقط بقرينة ( إذا لم يسمع ) إذ القراءة في الاخفاتية أيضا قد تسمع كما مر .
وأما دليله فليس بواضح ، وكأنه حمل النهي على الكراهة مع السماع ولو
همهمة للفظة ( لا ينبغي ) في صحيحة سليمان والأمر بها في بعض الأخبار على تقدير
عدم السماع ، على الاستحباب ، للأصل ، وللنهي في البعض مطلقا المحمول على عدم
الوجوب .
وفيه تأمل يظهر بالنظر في الأخبار مع تذكر بعض القوانين ، واختيار المختلف
أولى منه : حيث قال بعد نقل الأخبار المعتبرة : والأقرب في الجمع بين الأخبار ،
استحباب القراءة في الجهرية ، لا الوجوب ، إذا لم يسمع قراءة ولو همهمة ، وتحريم
القراءة فيها مع السماع لقراءة الإمام والتخيير بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين
من الاخفاتية .
وجه التحريم ظاهر ، ووجه الاستحباب ما تقدم ، من حمل الأمر على
الاستحباب ، لصحيحة علي بن يقطين ( 1 )
وحمل النهي المطلق على التحريم ، مع السماع مع تأمل في الجهرية ( فيه خ )
مع عدم ظهور وجه ترك حال الأولتين في الاخفاتية ، والتخيير المذكور المحتمل
للوجوب والاستحباب ( وظاهره الأول كما ترى ) - لا يخلو عن وجه ، لما مر في
صحيحة ابن سنان ( 2 ) وتخصيص الاستحباب بالجهرية ، يشعر ، بكون المقصود في
المتن أيضا ذلك : واطلاقه - بحيث يشمل الأخيرتين من الجهرية - مؤيد لما قلناه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 11
( 2 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 9