تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
إلا إذا لم يسمع ولو همهمة ، فتستحب على رأي .
شرح
الأقوال ، لكنه ليس الاشكال فيها من جهة الأدلة ، خصوصا في الجهرية ، وبالنسبة إلى العمل ، وإن كانت من جهة الفتوى لا يخلو عن اشكال في الاخفاتية ، فتأمل . وأما المتن : فالظاهر منه اختيار الكراهة ، واستحباب القراءة ، إذا لم يسمع ولو همهمة مطلقا من غير فرق بين الجهرية والاخفاتية ، ولا ضرورة إلى حمله على الجهرية فقط بقرينة ( إذا لم يسمع ) إذ القراءة في الاخفاتية أيضا قد تسمع كما مر . وأما دليله فليس بواضح ، وكأنه حمل النهي على الكراهة مع السماع ولو همهمة للفظة ( لا ينبغي ) في صحيحة سليمان والأمر بها في بعض الأخبار على تقدير عدم السماع ، على الاستحباب ، للأصل ، وللنهي في البعض مطلقا المحمول على عدم الوجوب . وفيه تأمل يظهر بالنظر في الأخبار مع تذكر بعض القوانين ، واختيار المختلف أولى منه : حيث قال بعد نقل الأخبار المعتبرة : والأقرب في الجمع بين الأخبار ، استحباب القراءة في الجهرية ، لا الوجوب ، إذا لم يسمع قراءة ولو همهمة ، وتحريم القراءة فيها مع السماع لقراءة الإمام والتخيير بين القراءة والتسبيح في الأخيرتين من الاخفاتية . وجه التحريم ظاهر ، ووجه الاستحباب ما تقدم ، من حمل الأمر على الاستحباب ، لصحيحة علي بن يقطين ( 1 ) وحمل النهي المطلق على التحريم ، مع السماع مع تأمل في الجهرية ( فيه خ ) مع عدم ظهور وجه ترك حال الأولتين في الاخفاتية ، والتخيير المذكور المحتمل للوجوب والاستحباب ( وظاهره الأول كما ترى ) - لا يخلو عن وجه ، لما مر في صحيحة ابن سنان ( 2 ) وتخصيص الاستحباب بالجهرية ، يشعر ، بكون المقصود في المتن أيضا ذلك : واطلاقه - بحيث يشمل الأخيرتين من الجهرية - مؤيد لما قلناه ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 11 ( 2 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 9