شرح
ولا يبعد استحباب اختيار التسبيح خصوصا في الاخفاتية ، ومع عدم السماع ،
للجمع بين الأخبار : إذ لا منافاة بين ترك القراءة واستماعها والانصات ، وبين
التسبيح في النفس يعني خفية ، مثل حديث النفس لما مر في حسنة زرارة ( فانصت
وسبح في نفسك ) ( 1 ) ولصحيحة ابن سنان ( 2 ) ، ولما روي في الفقيه والتهذيب في
الصحيح عن بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إني أكره
للمرء ( للمؤمن يب ) أن يصلي خلف الإمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه
حمار ، قال قلت جعلت فداك ، فيصنع ماذا ؟ قال : يسبح ( 3 )
وإنما قلنا في الصحيح ، لأن طريق الشيخ إلى الصدوق صحيح وكذا
طريقه إلى بكر بن محمد صحيح ، على أن الطريق الواصل إليه في التهذيب أيضا
صحيح .
والظاهر أنه ثقة ، لأن الظاهر : أنه بكر بن محمد بن عبد الرحمان الأزدي الكوفي
الثقة ، لأنه هو من رجال الصادق عليه السلام في كتاب رجال الشيخ رحمه الله
وغيره غير معلوم كونه راويا من الإمام .
على أن في الغير نقل في الخلاصة عن محمد بن عيسى : إن بكر بن محمد
الأزدي خير فاضل ، وقال : إلا أن في الطريق ، محمد بن عيسى وعندي فيه توقف .
ولا ينبغي التوقف كما يظهر من النظر إلى كتاب النجاشي وغيره . وأيضا قال
المصنف في الخلاصة عند ذكر اسمه : الأولى عند قبول رواية وسمى أخبار كثيرة
بالصحة ، مع وجوده في الطريق .
وبالجملة : الظاهر أن بكر بن محمد ممن يقبل قوله ، ويؤيده تسمية هذا
الخبر وخبر آخر في الوقت في المنتهى عنه بذلك : حيث قال : في الصحيح عن بكر بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6
( 2 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 9
( 3 ) الوسائل باب ( 32 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1