تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
صمت وإن قرأ ( 1 ) ثم اعلم أن دلالة الآية ، والأخبار ، على تحريم القراءة مع السماع ، ودلالة الأخبار على استحبابها على تقدير العدم في الجهرية واضحة : أما التحريم فللنهي والوعيد مع عدم المعارض ، وأما الاستحباب فللأمر بالقراءة ، وإن كان ظاهر الأمر الوجوب ، إلا أنه حمل على الاستحباب ، لصحيحة علي بن يقطين . نعم قد يشعر الانصات والسماع على اختصاص التحريم ، بما يجهر فيه من الركعات الأول التي يجهر فيها ، ولكن عموم ظاهر الأخبار ، وصدق الجهرية على الأخيرتين أيضا ، والتنصيص ( والخصيص خ ل ) في صحيحة زرارة ( 2 ) يفيد التعميم ، مع عدم بعد السماع والانصات فيهما أيضا ، إذ لا منافاة بين السماع والانصات ، وبين وجوب الاخفات على القول به لما مر في بحث الجهر والاخفات . نعم قد أطلق تحريما لقراءة في البعض ، فيحمل على ذلك لوجوب حمل المطلق والمجمل على المقيد والمفصل . وأما التحريم في الاخفاتية مطلقا : فلظاهر صحيحة ابن الحجاج وصحيحة الحلبي في الفقيه ( 3 ) وقد صرح فيهما بالتحريم مع عدم السماع أيضا . ولاطلاق حسنة زرارة ( 4 ) وعموم صحيحة زرارة ومحمد ( 5 ) ورواية يونس بن يعقوب ( وليس في سندها إلا الحسن بن علي بن فضال : وهو لا بأس به ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف من ارتضى به ، اقرأ خلفه ؟ فقال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه ( 6 ) مع عدم معارض ظاهر ، إذ ليس إلا لفظة ( لا ينبغي )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 11 ( 2 ) أي التنصيص بترك القراءة في الأخيرتين ( 3 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 - 5 ( 4 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 ( 5 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 ( 6 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 14
مجمع الفائدة — صفحة 299 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني