شرح
صمت وإن قرأ ( 1 )
ثم اعلم أن دلالة الآية ، والأخبار ، على تحريم القراءة مع السماع ، ودلالة
الأخبار على استحبابها على تقدير العدم في الجهرية واضحة : أما التحريم فللنهي
والوعيد مع عدم المعارض ، وأما الاستحباب فللأمر بالقراءة ، وإن كان ظاهر الأمر
الوجوب ، إلا أنه حمل على الاستحباب ، لصحيحة علي بن يقطين .
نعم قد يشعر الانصات والسماع على اختصاص التحريم ، بما يجهر فيه من
الركعات الأول التي يجهر فيها ، ولكن عموم ظاهر الأخبار ، وصدق الجهرية على
الأخيرتين أيضا ، والتنصيص ( والخصيص خ ل ) في صحيحة زرارة ( 2 ) يفيد
التعميم ، مع عدم بعد السماع والانصات فيهما أيضا ، إذ لا منافاة بين السماع
والانصات ، وبين وجوب الاخفات على القول به لما مر في بحث الجهر والاخفات .
نعم قد أطلق تحريما لقراءة في البعض ، فيحمل على ذلك لوجوب حمل المطلق
والمجمل على المقيد والمفصل .
وأما التحريم في الاخفاتية مطلقا : فلظاهر صحيحة ابن الحجاج وصحيحة
الحلبي في الفقيه ( 3 ) وقد صرح فيهما بالتحريم مع عدم السماع أيضا .
ولاطلاق حسنة زرارة ( 4 ) وعموم صحيحة زرارة ومحمد ( 5 ) ورواية يونس بن
يعقوب ( وليس في سندها إلا الحسن بن علي بن فضال : وهو لا بأس به ) قال
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف من ارتضى به ، اقرأ خلفه ؟ فقال :
من رضيت به فلا تقرأ خلفه ( 6 ) مع عدم معارض ظاهر ، إذ ليس إلا لفظة ( لا ينبغي )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 11
( 2 ) أي التنصيص بترك القراءة في الأخيرتين
( 3 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 - 5
( 4 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6
( 5 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4
( 6 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 14