شرح
الكراهة ، فيحمل على الأول ، للآية ( 1 ) ولكثرة الأخبار المعتبرة الدالة على التحريم ،
على أن في سليمان بن خالد قولا ، ويؤيده صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، قالا :
قال أبو جعفر عليه السلام كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من قرأ خلف إمام
يأتم به فمات بعث على غير الفطرة ( 2 ) قيدت بالسماع لما مر ، وهي صحيحة في الفقيه
والكافي والتهذيب في الزيادات .
وصحيحة زرارة في الفقيه أيضا عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إن كنت
خلف إمام فلا تقرئن شيئا في الأولتين وأنصت لقرائته ، ولا تقرئن شيئا في
الأخيرتين ، فإن الله عز وجل يقول للمؤمنين : وإذا قرأ القرآن ( يعني في الفريضة
خلف الإمام ) فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون ( 3 ) فالأخيرتان تبعتا للأولتين ( 4 )
ولا يدل على التحريم مطلقا سمع أم لم يسمع صحيحة الحلبي في التهذيب عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا صليت خلف إمام تأتم به فلا تقرأ خلفه سمعت
قراءة أو لم تسمع ( 5 ) لوجوب حمل المطلق على المقيد ، وقد قيد بالسماع فيما قبل ،
وأيضا قد روى الحلبي في السابقة بعد قوله ( أو لم تسمع ) إلا أن يكون صلاة تجهر فيها
بالقراءة ولم تسمع فاقرأ ( 6 ) فيجوز أن يكون حذفه لما تقدم ، قال الشيخ في
الاستبصار : يجوز أن يكون الراوي روى بعض الحديث الخ .
وفي الفقيه في رواية عبيد بن زرارة إن سمع الهمهمة فلا يقرأ ( 7 ) وصحيحة
علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يصلي خلف
إمام يقتدى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة ؟ قال : لا بأس إن
هامش
( 1 ) الأعراف : 204
( 2 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4
( 3 ) الأعراف : 204
( 4 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3
( 5 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 12
( 6 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1
( 7 ) الوسائل باب ( 31 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2