وتمكين الصبيان من الصف الأول .
شرح
وعلى الجواز مطلقا بعموم الأخبار ، والأصل .
وعلى الجواز بحذاء الإمام مع امكان الدخول فيه ، بدون الكراهة أيضا
بالعقل ، وببعض الأخبار المتقدمة . وعلى أولوية الترك مطلقا . ببعض الأخبار
الصحيحة الدالة على افتتاح الصلاة بالتكبير قبل الوصول إلى الصف ثم اللحوق به ( 1 )
وكذا بمثل قوله صلى الله عليه وآله سووا بين صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم ،
لا يستحوذ عليكم الشيطان ( 3 )
واستدل المصنف في المنتهى على صحة صلاة من قام وحده ، مع أولوية الترك ،
به ، وباجماع علمائنا ، وبخبر سعيد الأعرج المتقدم : قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصف مقاما أيقوم وحده حتى يفرغ من
صلاته ؟ قال : نعم ، لا بأس يقوم بحذاء الإمام ( 3 ) كأنه استدل بمفهومه الضعيف على
عدم جواز الوقوف وحده مع الامكان ، وحمله على الكراهة ، فتأمل ، وبالجملة
الظاهر أن الصلاة صحيحة ، وتركه مع الامكان أولى : ومع العدم ينبغي بحذاء
الإمام وترك الوقوف خلف الصفوف مطلقا .
وأما كراهة تمكين الصبيان من الصف الأول ، فكان دليله ما مر من
الروايات ، من تأخيرهم الصبيان وتقدم أولي الحلم والنهى ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 46 ) من أبواب صلاة الجماعة فراجع .
( 2 ) الوسائل باب ( 70 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4
( 3 ) الوسائل باب ( 57 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3
( 4 ) سنن أبي داود : ج 1 باب من يستحب أن يلي الإمام في الصف وكراهية التأخر حديث : 674 - 675
ولفظ الأول منهما ( عن أبي سعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ليليني منكم أولوا الأحلام
والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )
وأيضا سنن أبي داود : ج 1 باب مقام الصبيان من الصف حديث : 677 ولفظ الحديث ( قال أبو مالك
الأشعري : ألا أحدثكم بصلاة النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، قال : فأقام الصلاة ، وصف الرجال ، وصف
خلفهم الغلمان ، ثم صلى بهم فذكر صلاته الحديث )