شرح
والظاهر عدم الفهم من الأخبار الدالة على الإعادة ، فإن البعض صريح في من
صلى منفردا ، والبعض ظاهر فيه ، والآخر مجمل .
فلو لم يجز تكرار الصلاة مطلقا ، إلا ما خرج بالدليل في الوقت وخارجه كما هو
المشهور لما رووا عنه صلى الله عليه وآله أنه قال لا تصل صلاة في يوم مرتين ( 1 ) وحمل في المنتهى
على الواجبتين لم يجز هنا أيضا ، إلا أنه يفهم من كلام المصنف في المنتهى ، في
جواز اقتداء المتنفل بالمفترض ، الجواز ، وكذا من فعله صلى الله عليه وآله في صلاة
بطن النخلة ( 2 ) في الجملة ، فتأمل .
نعم يمكن الجواز مطلقا ، مع حصول شبهة ، ونقص فيها بوجه وإن لم يكن ذلك
موجبا للإعادة مطلقا ، للاحتياط ، ولمشروعية الإعادة ، والقضاء مرارا لشخص
واحد على ما هو المشهور بين الطائفة في حياته بنفسه وبعد موته بالوصية وغيرها .
وعلى تقدير الجواز ، فالظاهر هو الاستحباب ، لأنه إنما يجوز بعموم الأدلة
السابقة كما قال المجوز واستدل به .
وبالجملة الظاهر العدم من تلك الأدلة إلا أن توجد أخرى ( 3 ) للأصل
والاستحباب ، وأيضا يحتاج إلى دليل شرعي ، نعم استحباب الإعادة ، لتحصيل
الجماعة للشخص الآخر الذي ما صلى جماعة ، يمكن ، وأقرب من غيره ، ويؤيده ما
سبق من قوله عليه السلام ( من يتصدق عليه ) في الأمر بالإمامة للداخل بعد انقضاء
الجماعة ، وعدم نقل وقوع الغير منهم عليهم السلام ، يؤيد ( يؤدي خ ) العدم ، فتأمل .
وأيضا ، الظاهر : إن الإعادة في مقام التقية ، إعادة حقيقية ، ( ونقل خ ) وفعل
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( باب إذا صلى ثم أدرك جماعة يعيد ، حديث : 579 ولفظ الحديث ( عن سليمان بن
يسار - يعني مولى ميمونة - قال أتيت ابن عمر على البلاط وهم يصلون : فقلت ألا تصلي معهم ؟ قال قد صليت ،
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : لا تصلوا صلاة في يوم مرتين )
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الصلاة ، باب ( 2 ) من أبواب صلاة الخوف حديث - 13
( 3 ) يعني إلا أن يوجد دليل آخر لأصل الجواز ولاستحبابه .