تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
والظاهر عدم الفهم من الأخبار الدالة على الإعادة ، فإن البعض صريح في من صلى منفردا ، والبعض ظاهر فيه ، والآخر مجمل . فلو لم يجز تكرار الصلاة مطلقا ، إلا ما خرج بالدليل في الوقت وخارجه كما هو المشهور لما رووا عنه صلى الله عليه وآله أنه قال لا تصل صلاة في يوم مرتين ( 1 ) وحمل في المنتهى على الواجبتين لم يجز هنا أيضا ، إلا أنه يفهم من كلام المصنف في المنتهى ، في جواز اقتداء المتنفل بالمفترض ، الجواز ، وكذا من فعله صلى الله عليه وآله في صلاة بطن النخلة ( 2 ) في الجملة ، فتأمل . نعم يمكن الجواز مطلقا ، مع حصول شبهة ، ونقص فيها بوجه وإن لم يكن ذلك موجبا للإعادة مطلقا ، للاحتياط ، ولمشروعية الإعادة ، والقضاء مرارا لشخص واحد على ما هو المشهور بين الطائفة في حياته بنفسه وبعد موته بالوصية وغيرها . وعلى تقدير الجواز ، فالظاهر هو الاستحباب ، لأنه إنما يجوز بعموم الأدلة السابقة كما قال المجوز واستدل به . وبالجملة الظاهر العدم من تلك الأدلة إلا أن توجد أخرى ( 3 ) للأصل والاستحباب ، وأيضا يحتاج إلى دليل شرعي ، نعم استحباب الإعادة ، لتحصيل الجماعة للشخص الآخر الذي ما صلى جماعة ، يمكن ، وأقرب من غيره ، ويؤيده ما سبق من قوله عليه السلام ( من يتصدق عليه ) في الأمر بالإمامة للداخل بعد انقضاء الجماعة ، وعدم نقل وقوع الغير منهم عليهم السلام ، يؤيد ( يؤدي خ ) العدم ، فتأمل . وأيضا ، الظاهر : إن الإعادة في مقام التقية ، إعادة حقيقية ، ( ونقل خ ) وفعل
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( باب إذا صلى ثم أدرك جماعة يعيد ، حديث : 579 ولفظ الحديث ( عن سليمان بن يسار - يعني مولى ميمونة - قال أتيت ابن عمر على البلاط وهم يصلون : فقلت ألا تصلي معهم ؟ قال قد صليت ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : لا تصلوا صلاة في يوم مرتين ) ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الصلاة ، باب ( 2 ) من أبواب صلاة الخوف حديث - 13 ( 3 ) يعني إلا أن يوجد دليل آخر لأصل الجواز ولاستحبابه .