ويكره وقوف المأموم وحده مع سعة الصفوف .
شرح
الصلاة الأولى بقصد النفل والاستحباب
وكونها نافلة وسبحة ، موجود في الأخبار الكثيرة ( 1 ) كما مر لا أنها نافلة أخرى ، أو
يريهم الصلاة ( 2 ) ولا تكون ، كما هو ظاهر بعض الأخبار ( 3 ) وإن كان جعلها نافلة
أخرى أيضا جائزا ومحتملا ، ويدل عليه الأخبار ( 4 ) أيضا .
ولا بد من الوضوء مع ذلك فإنه ورد المنع من فعلها من غير وضوء ، مثل ما رواه
في الفقيه عن مسعدة بن صدقة أن قائلا قال لجعفر بن محمد عليه السلام جعلت
فداك إني أمر بقوم ناصبية ، وقد أقيمت لهم الصلاة وأنا على غير وضوء فإن لم
أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاؤوا أن يقولوا أفأصلي معهم ثم أتوضأ إذا انصرفت
وأصلي ؟ فقال جعفر بن محمد عليهم السلام سبحان الله أفما يخاف من يصلي على
( من خ ) غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفا ( 5 ) وهذه دليل تحريم الصلاة بغير وضوء .
وأما دليل كراهة وقوف المأموم الواحد الرجل . دون المرأة ( فإنها وظيفتها ) مع
امكان الدخول في الصف : فقيل هو الخبر المنقول عن أمير المؤمنين عليه السلام ( في
الزيادات ) : لا تكونن في العثكل ؟ قلت : وما العثكل ؟ قال : إن تصلي خلف
الصفوف وحدك ، فإن لم يمكن الدخول في الصف قام حذاء الإمام أجزأه ، فإن هو
عاند الصف فسد عليه صلاته ( 6 )
ولما روى عن العامة في الشرح عنه صلى الله عليه وآله : أبصر رجلا خلف
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 54 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 8
( 2 ) قوله قدس سره ( أو يريهم الصلاة ) أي يريهم أنها صلاة النافلة والحال أنها لا تكون صلاة النافلة بل
الفريضة .
( 3 ) الوسائل باب ( 54 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6
( 4 ) الوسائل باب ( 6 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 7
( 5 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب الوضوء حديث : 1
( 6 ) الوسائل باب ( 58 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1