شرح
وقد مر دليل حكم العراة مع العاري ، والمرأة مع مؤتماتها .
وقال في الشرح : ويستحب كون الإمام في وسط الصف ، وقرب أهل الفضل
من الإمام ، فإن تعددوا كانوا في يمين الصف ، ولو احتيج إلى أزيد من صف ،
استحب اختصاصهم بالصف الأول ثم الثاني لمن دونهم ، وهكذا ، لما روي عن
النبي صلى الله عليه وآله ليليني أولوا الأحلام ثم الذين يلونهم ، ثم الصبيان ثم النساء ( 1 )
وروي في التهذيب في باب الزيادات ، وكذا في الفقيه عن ( 2 ) الصادق عليه
السلام : ليكن الذين يلون الإمام منكم أولوا الأحلام منكم والنهى ( والتقى خ ل ) ،
فإن نسي الإمام أو تعايا قوموه ، وأفضل الصفوف أولها ، وأفضل أولها ما دنا من
الإمام ( 3 )
وأما استحباب التوسط فما فهم ، بل رواية علي بن إبراهيم الهاشمي ( في الكافي
رفعه ) قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي بقوم وهو إلى زاوية في بيته بقرب
الحائط وكلهم عن يمينه وليس على يساره أحد ( 4 )
فلو ثبت ذلك ، لحمل هذه على مجرد الجواز ، أو يكون في البيت كذلك ، أو يكون
مع الضيق ، مع أنه إذا كان اليمين أفضل ينبغي كونه أوسع ، لأن كلما كان أوسع
فهو سمت الأفضل ، نعم : قال في المنتهى أنه يستحب ، ليكون النسبة إليه من
الطرفين على السواء ، وروى عنه صلى الله عليه وآله من طرقهم أنه قال : وسطوا
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب الصلاة ( 28 ) باب تسوية الصفوف وإقامتها ، وفضل الأول فالأول حديث
122 و 123 ورواه في جامع أحاديث الشيعة ، باب ( 29 ) في صلاة الجماعة ، حديث : 10 نقلا عن الشيخ ورام
في تنبيه الخواطر ، وليس فيهما ( ثم الصبيان ثم النساء )
( 2 ) لا يخفى أن المنقول عنه في التهذيب والكافي ، هو أبو جعفر الباقر عليه السلام . وأيضا في الفقيه نقله من
رسالة أبيه إليه فراجع
( 3 ) الوسائل باب ( 7 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 وأورد قطعة منه في باب ( 8 ) من تلك الأبواب
حديث : 1
( 4 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 6