تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ويستحب للمأموم الواحد أن يقف على يمين الإمام ،
والعراة والنساء في صفه ، والجماعة خلفه .
شرح
وجعلهما دليلين على ذلك لا على عدم وجوب التقدم كما مر أظهر ، وإن قيل بجواز المحاذاة بينهما وكراهتهما ، لأن أحكام الجماعة شئ آخر ، إلا أن لا يقال بالفرق . قوله : ( ويستحب للمأموم الواحد الخ ) قد مر دليل وقوف المأموم إذا كان واحدا عن يمين الإمام ، وخلفه إذا كانوا جماعة ، وهو صحيحة محمد ( 1 ) وقريب منها حسنة زرارة ( يقوم الرجل عن يمين الإمام ) ( 2 ) مع عدم صراحتهما في الوجوب : والأصل ، والشهرة وغيرهما ، مما يدل على عدم الوجوب ، وهذا في المأموم الواحد مع الإمام ، مذكرين أو مؤنثين . وأما المرأة مع الرجل : فقال : الشارح وقفت خلفه وجوبا ، على القول بتحريم المحاذاة ، واستحبابا على القول الآخر . وأظن أن المراد باليمين هنا أعم من كونه محاذيا ، أو يكون متأخرا عن الإمام ، بل الظاهر الأخير ، للخروج عن الخلاف : وظهور صدق التقدم في الجملة ، ويؤيده صحيحة هشام ( كانت خلفه عن يمينه ) ( 3 ) وكذا صحيحة الفضيل ( 4 ) فإنهما صريحتان في عدم المنافاة بين اليمين والتقدم في الجملة بل ( يفهم خ ) اعتبار ذلك في المرأة ، فلا بد منه ، فيمكن حمل كلام رحمه الله على اطلاقه ، بل في مطلق المأموم الصحيح ايتمامه ، مع أن مذهبه كراهة المحاذاة . وأيضا ينبغي حمل المحاذاة المختلف أيضا على العرف لما مر مرارا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب الجماعة حديث : 1 ( 2 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث : 1 ولفظ الحديث ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجلان يكونان جماعة ؟ فقال : نعم ، ويقوم الرجل عن يمين الإمام ) ( 3 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب مكان المصلي قطعة من حديث : 9 ( 4 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2