ويستحب للمأموم الواحد أن يقف على يمين الإمام ،
والعراة والنساء في صفه ، والجماعة خلفه .
شرح
وجعلهما دليلين على ذلك لا على عدم وجوب التقدم كما مر أظهر ، وإن
قيل بجواز المحاذاة بينهما وكراهتهما ، لأن أحكام الجماعة شئ آخر ، إلا أن لا يقال
بالفرق .
قوله : ( ويستحب للمأموم الواحد الخ ) قد مر دليل وقوف المأموم إذا كان
واحدا عن يمين الإمام ، وخلفه إذا كانوا جماعة ، وهو صحيحة محمد ( 1 ) وقريب منها
حسنة زرارة ( يقوم الرجل عن يمين الإمام ) ( 2 ) مع عدم صراحتهما في الوجوب :
والأصل ، والشهرة وغيرهما ، مما يدل على عدم الوجوب ، وهذا في المأموم الواحد مع
الإمام ، مذكرين أو مؤنثين .
وأما المرأة مع الرجل : فقال : الشارح وقفت خلفه وجوبا ، على القول بتحريم
المحاذاة ، واستحبابا على القول الآخر .
وأظن أن المراد باليمين هنا أعم من كونه محاذيا ، أو يكون متأخرا عن الإمام ،
بل الظاهر الأخير ، للخروج عن الخلاف : وظهور صدق التقدم في الجملة ، ويؤيده
صحيحة هشام ( كانت خلفه عن يمينه ) ( 3 ) وكذا صحيحة الفضيل ( 4 ) فإنهما صريحتان
في عدم المنافاة بين اليمين والتقدم في الجملة بل ( يفهم خ ) اعتبار ذلك في المرأة ،
فلا بد منه ، فيمكن حمل كلام رحمه الله على اطلاقه ، بل في مطلق المأموم الصحيح
ايتمامه ، مع أن مذهبه كراهة المحاذاة .
وأيضا ينبغي حمل المحاذاة المختلف أيضا على العرف لما مر مرارا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب الجماعة حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 4 ) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث : 1 ولفظ الحديث ( قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام الرجلان يكونان جماعة ؟ فقال : نعم ، ويقوم الرجل عن يمين الإمام )
( 3 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب مكان المصلي قطعة من حديث : 9
( 4 ) الوسائل باب ( 19 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2