شرح
وأما دليل ابن إدريس فلعل فعله صلى الله عليه وآله مع قوله صلى الله عليه وآله صلوا
كما رأيتموني أصلي ( 1 ) وفعلهم عليهم السلام ، وفي الدلالة تأمل .
وما في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه ( 2 )
ظاهر في وجوب التأخر .
وما في العبارات والأخبار من الصلاة خلفه ، فيدل على وجوب ذلك .
وما ورد في الأخبار في ( تقدم خ ) تقديم الأقرأ مثلا ( 3 ) وفي الاستنابة بعد موته ،
يقدمون من يصلي بهم ( 4 ) وكذا يقدم هو من يصلي بهم ( 5 ) وقد مر في الصحيح من
الأخبار مثل صحيحة الحلبي يقدمون ( 6 ) وصحيحة علي بن جعفر فليقدم بعضهم
فليتم ( 7 ) ورواية معاوية بن ميسرة في الفقيه عن الصادق عليه السلام قال :
لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدم إلا من أدرك الإقامة الخ ( 8 ) وهذه مؤيدة
لكراهة استنابة المسبوق ، وغير ذلك من الأخبار ، ويمكن أن يقال صحيحة محمد
للاستحباب بقرينة أن الوقوف على اليمين كذلك عنده وعند الأكثر على الظاهر ، ولو
سلم أنها ظاهرة في الوجوب فتحمل على الاستحباب للجمع ، والأصل والشهرة ،
ولكن لا ينبغي مخالفتها ، لقول ابن الجنيد بالوجوب كما يظهر من المختلف ، والباقي
ظاهر في الاستحباب ، إذ ليس الاستنابة واجبة لا على الإمام ولا عليهم ، وإن مثل
هذه العبارات كناية عن الصلاة جماعة من غير النظر إلى التقدم مكانا ، فلا يمكن
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الصلاة ، باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة ، والإقامة ، وكذلك بعرفة وجمع
( 2 ) الوسائل باب ( 23 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 28 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 1
( 4 ) لم نعثر على هاتين العبارتين ، نعم نقل هذا المضمون في الوسائل باب ( 27 ) من أبواب صلاة
الجماعة ، وباب ( 2 ) من أبواب قواطع الصلاة ، فلاحظ
( 5 ) لم نعثر على هاتين العبارتين ، نعم نقل هذا المضمون في الوسائل باب ( 27 ) من أبواب صلاة
الجماعة ، وباب ( 2 ) من أبواب قواطع الصلاة ، فلاحظ
( 6 ) الوسائل ، باب ( 43 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 1
( 7 ) الوسائل ، باب ( 72 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 1
( 8 ) الوسائل ، باب ( 41 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 3