شرح
ويفهم منه التوقف في المسألة ، ونقل عن الشيخ الكراهة في المختلف ، وقال
أراد به التحريم وكأنه ثبت الاجماع عنده .
ويدل على عدم الجواز مرتفعا مطلقا من الجانبين ، وما رواه الشيخ في الصحيح
عن محمد بن عبد الله ( المجهول ) عن الرضا عليه السلام قال سألته عن الإمام يصلي
في موضع والذين خلفه يصلون في موضع أسفل منه ، أو يصلي في موضع والذين خلفه
في موضع أرفع منه ؟ فقال : يكون مكانهم مستويا ، قال : قلت فيصلي وحده فيكون
موضع سجوده أسفل من مقامه ؟ فقال : إذا كان وحده فلا بأس ( 1 )
فكأنه محمول على الاستحباب ورفع الكراهة ، وليس ببعيد ، ويمكن حمل
رواية عمار على الكراهة ، وكونها أشد في ارتفاع الإمام ، والقائل به غير ظاهر ،
وليس دليل على عدم علو الإمام وكذا على عدم جواز البعد بينهما ، وعلى عدم
الصحة مع الحائل بينهما إلا الاجماع في الأخير كما نقل .
واعلم أن خبر محمد يدل على عدم تحريم كون المسجد أسفل من المقام مطلقا ،
فكأنه محمول على عدم تجاوز الآجرة لما مر .
ولما رواه الشيخ أيضا ( في باب الزيادات في المضطر ، في الموثق ) عن عمار عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المريض أيحل له أن يقوم على فراشه
ويسجد على الأرض ؟ قال : فقال : إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل ، استقام
له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا ( 2 )
والحمل على الاستحباب غير بعيد ، لعدم صحة هذه ، وعدم صراحة ما تقدم ،
بل لو لم يكن اجماع على عدم جواز كون المسجد أرفع بما يزيد عن الأجرة ، لأمكن
القول بجوازه أيضا ، واستحباب كونه مساويا أو أسفل بقليل ، وكراهة كون
هامش
( 1 ) الوسائل أورد قطعة منه في باب ( 63 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 وقطعة منه في باب ( 10 )
من أبواب السجود حديث : 4
( 2 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب السجود حديث : 2