تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
ويفهم منه التوقف في المسألة ، ونقل عن الشيخ الكراهة في المختلف ، وقال أراد به التحريم وكأنه ثبت الاجماع عنده . ويدل على عدم الجواز مرتفعا مطلقا من الجانبين ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن عبد الله ( المجهول ) عن الرضا عليه السلام قال سألته عن الإمام يصلي في موضع والذين خلفه يصلون في موضع أسفل منه ، أو يصلي في موضع والذين خلفه في موضع أرفع منه ؟ فقال : يكون مكانهم مستويا ، قال : قلت فيصلي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه ؟ فقال : إذا كان وحده فلا بأس ( 1 ) فكأنه محمول على الاستحباب ورفع الكراهة ، وليس ببعيد ، ويمكن حمل رواية عمار على الكراهة ، وكونها أشد في ارتفاع الإمام ، والقائل به غير ظاهر ، وليس دليل على عدم علو الإمام وكذا على عدم جواز البعد بينهما ، وعلى عدم الصحة مع الحائل بينهما إلا الاجماع في الأخير كما نقل . واعلم أن خبر محمد يدل على عدم تحريم كون المسجد أسفل من المقام مطلقا ، فكأنه محمول على عدم تجاوز الآجرة لما مر . ولما رواه الشيخ أيضا ( في باب الزيادات في المضطر ، في الموثق ) عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المريض أيحل له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ؟ قال : فقال : إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقل ، استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا ( 2 ) والحمل على الاستحباب غير بعيد ، لعدم صحة هذه ، وعدم صراحة ما تقدم ، بل لو لم يكن اجماع على عدم جواز كون المسجد أرفع بما يزيد عن الأجرة ، لأمكن القول بجوازه أيضا ، واستحباب كونه مساويا أو أسفل بقليل ، وكراهة كون
هامش
( 1 ) الوسائل أورد قطعة منه في باب ( 63 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 وقطعة منه في باب ( 10 ) من أبواب السجود حديث : 4 ( 2 ) الوسائل باب ( 11 ) من أبواب السجود حديث : 2