ولا مع وقوفه قدام الإمام
شرح
أحدهما أرفع من الأخر بما يزيد عن الآجرة أيضا ، وكذا بين باقي الأعضاء بالطريق
الأولى لعدم ثبوت دليل صحيح صريح في ذلك : لاحتمال كون السؤال في
حسنة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن موضع جبهة
الساجد أيكون أرفع من مقامه ( قيامه كا ) ؟ قال لا ، ولكن ( وليكن ) يكون
مستويا ( 1 ) عن استحبابه ، أو وجوبه ، فإذا ، الجواب ، بقوله ( لا ) لا يدل على
التحريم ، وكذلك قوله ( ولكن يكون مستويا ، لا يدل على الوجوب ، لاحتمال
غير ، ولهذا لا تجب التسوية ، وحمله على ما لا يزيد على قدر الآجرة ، مما لا يمكن
فهمه ، مع عدم دليل واضح صحيح على ذلك ، نعم ذلك مشهور والاحتياط واضح .
قوله : ( ولا مع وقوفه قدام الإمام ) اعلم أن شرط صحة الاقتداء : عدم تقدم
المأموم إمامه : قال في المنتهى : وعدم تقدم المأموم في الموقف شرط ، فلو تقدم المأموم
الإمام فلا صلاة للمأموم ، ذهب إليه علمائنا أجمع ، فالدليل هو الاجماع ، ويمكن
استفادته أيضا مما سيجيئ ولو تأخر صح أيضا اجماعا .وأما مع المحاذاة : ففيه خلاف والمشهور الصحة ، ونقل عن ابن إدريس عدم
الصحة .
ويدل على المشهور الأصل ، وعموم الأوامر ، وصدق الجماعة ، مع الشهرة ،
وما يدل من الأخبار على حكم الخلاف بين الشخصين في كل واحد يقول : كنت
أماما ، أو مأموما ( 2 ) إذ لو كان التقدم شرطا لما يتصور الخلاف ، بل يحكم بالبطلان .
فيه أنه يحتمل الالتباس فيه أيضا ، وعدم المعرفة والنسيان .
وما روي في الزيادات عن أمير المؤمنين عليه السلام ( فإن لم يمكن الدخول في
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب السجود حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 29 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ولفظ الحديث ( قال أمير المؤمنين عليه السلام في
رجلين اختلفا فقال أحمد هما كنت إمامك : وقال الآخر : أنا كنت إمامك ، فقال : صلاتهما تامة ، قلت : فإن قال
كل واحد منهما : كنت أئتم بك ؟ قال : صلاتهما فاسدة ، وليستأنفا )