شرح
بأس به ، قال : وسأل : فإن قام الإمام أسفل من موضع من يصلي خلفه ؟ قال :
لا بأس ، وقال عليه السلام : وإن كان الرجل ( 1 ) فوق بيت أو غير ذلك دكانا كان أو
غيره وكان الإمام يصلي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلي خلفه
ويقتدى بصلاته ، وإن كان أرفع منه بشئ كثير ( 2 ) ورواية أخرى عن عمار ( 3 )
وقوية عمار تدل على أن كون الارتفاع إذا كان بقدر شبر مغتفرا ، فيفهم المنع
من الزائد .
ونقل في الشرح عن المصنف قولا بتقدير الارتفاع ، بما لا يتخطى عرفا ، وقال إنه قريب من الارتفاع العرفي ، وفي بعض الأخبار دلالة عليه .
لعله يريد رواية زرارة المتقدمة فحمل ( ما لا يتخطى ) على العلو لا على البعد
وفيه تأمل : والظاهر أنه أكثر من الشبر .
وفي قوية عمار أيضا دلالة على كون العلو مغتفرا إذا كانت الأرض منحدرة ولم
يكن من البناء ، وأما إذا كان الأمر بالعكس فهو مغتفر وإن كان المأموم مرتفعا
بشئ كثير ، والأصل والعموم يساعده ، وكذا الاجماع المنقول عليه في المنتهى .
وفيها أيضا دلالة على أن البطلان مخصوص بصلاة المأمومين كما هو مقتضى
الأصل .
ولكن الرواية ليست بصحيحة بل موثقة ، وفي متنها أيضا خفاء ما ، فتأمل في
الحكم بالتحريم والبطلان بمثلها ، وإن كان مشهورا ، بل قد ادعى أنه اجماع الآن ،
مع أن المسألة خلافية ، قال في المنتهى : وهل يجب أن يكون الإمام غير مرتفع عن
المأمومين بما يعتد به أم لا ؟ قال الشيخ في أكثر كتبه يجب ، وقال في الخلاف
ويكره أن يكون الإمام أعلى من المأمومين بما يعتد به كالسطح والأبنية .
هامش
( 1 ) رجل - كا ، يب
( 2 ) الوسائل باب ( 63 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 60 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 1