تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
بأس به ، قال : وسأل : فإن قام الإمام أسفل من موضع من يصلي خلفه ؟ قال : لا بأس ، وقال عليه السلام : وإن كان الرجل ( 1 ) فوق بيت أو غير ذلك دكانا كان أو غيره وكان الإمام يصلي على الأرض أسفل منه جاز للرجل أن يصلي خلفه ويقتدى بصلاته ، وإن كان أرفع منه بشئ كثير ( 2 ) ورواية أخرى عن عمار ( 3 ) وقوية عمار تدل على أن كون الارتفاع إذا كان بقدر شبر مغتفرا ، فيفهم المنع من الزائد . ونقل في الشرح عن المصنف قولا بتقدير الارتفاع ، بما لا يتخطى عرفا ، وقال إنه قريب من الارتفاع العرفي ، وفي بعض الأخبار دلالة عليه . لعله يريد رواية زرارة المتقدمة فحمل ( ما لا يتخطى ) على العلو لا على البعد وفيه تأمل : والظاهر أنه أكثر من الشبر . وفي قوية عمار أيضا دلالة على كون العلو مغتفرا إذا كانت الأرض منحدرة ولم يكن من البناء ، وأما إذا كان الأمر بالعكس فهو مغتفر وإن كان المأموم مرتفعا بشئ كثير ، والأصل والعموم يساعده ، وكذا الاجماع المنقول عليه في المنتهى . وفيها أيضا دلالة على أن البطلان مخصوص بصلاة المأمومين كما هو مقتضى الأصل . ولكن الرواية ليست بصحيحة بل موثقة ، وفي متنها أيضا خفاء ما ، فتأمل في الحكم بالتحريم والبطلان بمثلها ، وإن كان مشهورا ، بل قد ادعى أنه اجماع الآن ، مع أن المسألة خلافية ، قال في المنتهى : وهل يجب أن يكون الإمام غير مرتفع عن المأمومين بما يعتد به أم لا ؟ قال الشيخ في أكثر كتبه يجب ، وقال في الخلاف ويكره أن يكون الإمام أعلى من المأمومين بما يعتد به كالسطح والأبنية .
هامش
( 1 ) رجل - كا ، يب ( 2 ) الوسائل باب ( 63 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 1 ( 3 ) الوسائل باب ( 60 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 1