تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ولا مع علو الإمام ولا تباعده بغير صفوف بالمعتد به فيهما
شرح
فتأمل . وأما البعد الذي اشترط عدمه : فقد أحالوه إلى العرف ، قال في المنتهى : فلو تباعد المأموم عن الإمام بما لم تجر العادة ، فلا صلاة له إلا مع اتصال الصفوف ، وكذا فيما بينها . وما وجدت له دليلا سوى رواية زرارة المتقدمة ، وقد عرفت أنها محمولة على الكراهة ، وأنها إن كانت دليلا ، فيكون دليلا على القدر المذكور فيها أيضا ، ولكن الظاهر أنه لا قائل به إلا ما نقل عن أبي الصلاح والسيد كما مر فيشكل جعلها دليلا على التحريم في أصل البعد المفرط ، والكراهة فيما لا يتخطى كما يفهم من المنتهى ، فتأمل . قيل المراد بالعرف ، هو الذي تقتضيه العادة ، وفعلهم عليهم السلام ، فإذا كانت بحيث لا يسمى إن هذا مقتد به لا يصح ، والأصح ، ولكن فيه خفاء . وأما عدم علو الإمام بالمعتد به : فدليله رواية عمار الساباطي ( في الكافي والتهذيب والفقيه كأنها موثقة وقوية ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلي فيه ؟ فقال : إن كان الإمام على شبه الدكان ، أو على موضع أرفع من موضعهم ، لم تجز صلاتهم فإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع ببطن مسيل ( 1 - 2 ) فإن كان أرضا مبسوطة أو كان ( 3 ) في موضع منها ارتفاع فقام الإمام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلا أنهم ( 4 ) في موضع منحدر ؟ قال فلا
هامش
( 1 ) منهم بقدر شبر ( يسيرا خ ل ) يب ( 2 ) بقطع سيل ( سبيل خ ل ) فقيه ( 3 ) وكان - يب فقيه ( 4 ) إنها - فقيه
مجمع الفائدة — صفحة 280 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني