ولا مع علو الإمام ولا تباعده بغير صفوف بالمعتد به فيهما
شرح
فتأمل .
وأما البعد الذي اشترط عدمه : فقد أحالوه إلى العرف ، قال في المنتهى : فلو
تباعد المأموم عن الإمام بما لم تجر العادة ، فلا صلاة له إلا مع اتصال الصفوف ،
وكذا فيما بينها .
وما وجدت له دليلا سوى رواية زرارة المتقدمة ، وقد عرفت أنها محمولة على
الكراهة ، وأنها إن كانت دليلا ، فيكون دليلا على القدر المذكور فيها أيضا ، ولكن
الظاهر أنه لا قائل به إلا ما نقل عن أبي الصلاح والسيد كما مر فيشكل جعلها دليلا
على التحريم في أصل البعد المفرط ، والكراهة فيما لا يتخطى كما يفهم من المنتهى ،
فتأمل .
قيل المراد بالعرف ، هو الذي تقتضيه العادة ، وفعلهم عليهم السلام ، فإذا
كانت بحيث لا يسمى إن هذا مقتد به لا يصح ، والأصح ، ولكن فيه خفاء .
وأما عدم علو الإمام بالمعتد به : فدليله رواية عمار الساباطي ( في الكافي
والتهذيب والفقيه كأنها موثقة وقوية ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
الرجل يصلي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلي فيه ؟ فقال : إن
كان الإمام على شبه الدكان ، أو على موضع أرفع من موضعهم ، لم تجز صلاتهم فإن
كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقل إذا كان الارتفاع ببطن مسيل ( 1 - 2 ) فإن
كان أرضا مبسوطة أو كان ( 3 ) في موضع منها ارتفاع فقام الإمام في الموضع المرتفع
وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلا أنهم ( 4 ) في موضع منحدر ؟ قال فلا
هامش
( 1 ) منهم بقدر شبر ( يسيرا خ ل ) يب
( 2 ) بقطع سيل ( سبيل خ ل ) فقيه
( 3 ) وكان - يب فقيه
( 4 ) إنها - فقيه