شرح
وأيضا الظاهر أن النهر غير مانع لما مر ، وأن ليس القائل بالمنع حينئذ إلا
أبو الصلاح على ما نقل في المنتهى والاحتياط ظاهر .
وأما إذا كان الحائط أو الستر بين الإمام الرجل ، والمرأة ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟
والمصنف جوزه واستدل برواية عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار وفيها نساء هل يجوز لهن أن يصلين خلفه ؟ قال :
نعم ، إن كان الإمام أسفل منهن ، قلت : فإن بينهن وبينه حائطا أو طريقا ؟ فقال :
لا بأس ( 1 ) فيختص ما تقدم بالرجل .
ولكن قال في الفقيه في آخر صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر عليه السلام
قال : وقال : أيما امرأة صلت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطى ، فليس لها تلك
بصلاة ( 2 )
ويمكن حملها على البعد المفرط ، أو الارتفاع ( الحائل خ ) أو الكراهة ، كما مر .
ويؤيد جواز الحائل إن المرأة عورة ( 3 ) فناسبها الحائل ، والشهرة أيضا ، فإن
المخالف هو ابن إدريس على ما نقله في الشرح ، قال : عملا بعموم المنع ، والنص
حجة عليه : وكأنه يريد به خبر عمار مع عدم صحة السند ، لعله يقول منجبر
بالشهرة .
ويؤيد الجواز أيضا صحيحة هشام في الفقيه ، قال : صلاة المرأة في مخدعها
أفضل من صلاتها في بيتها ، وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في الدار ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 60 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 62 ) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث : 2
( 3 ) لعله اقتباس عن الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله : النساء عي وعورات فداووا عيهن
بالسكوت وعوراتهن بالبيوت : راجع الوسائل باب ( 24 ) من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، قطعة من
حديث : 6
( 4 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب أحكام المساجد حديث : 1