تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
وأيضا الظاهر أن النهر غير مانع لما مر ، وأن ليس القائل بالمنع حينئذ إلا أبو الصلاح على ما نقل في المنتهى والاحتياط ظاهر . وأما إذا كان الحائط أو الستر بين الإمام الرجل ، والمرأة ، فهل يجوز ذلك أم لا ؟ والمصنف جوزه واستدل برواية عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار وفيها نساء هل يجوز لهن أن يصلين خلفه ؟ قال : نعم ، إن كان الإمام أسفل منهن ، قلت : فإن بينهن وبينه حائطا أو طريقا ؟ فقال : لا بأس ( 1 ) فيختص ما تقدم بالرجل . ولكن قال في الفقيه في آخر صحيحة زرارة المتقدمة عن أبي جعفر عليه السلام قال : وقال : أيما امرأة صلت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطى ، فليس لها تلك بصلاة ( 2 ) ويمكن حملها على البعد المفرط ، أو الارتفاع ( الحائل خ ) أو الكراهة ، كما مر . ويؤيد جواز الحائل إن المرأة عورة ( 3 ) فناسبها الحائل ، والشهرة أيضا ، فإن المخالف هو ابن إدريس على ما نقله في الشرح ، قال : عملا بعموم المنع ، والنص حجة عليه : وكأنه يريد به خبر عمار مع عدم صحة السند ، لعله يقول منجبر بالشهرة . ويؤيد الجواز أيضا صحيحة هشام في الفقيه ، قال : صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ، وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في الدار ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 60 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ( 2 ) الوسائل باب ( 62 ) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث : 2 ( 3 ) لعله اقتباس عن الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله : النساء عي وعورات فداووا عيهن بالسكوت وعوراتهن بالبيوت : راجع الوسائل باب ( 24 ) من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، قطعة من حديث : 6 ( 4 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب أحكام المساجد حديث : 1