شرح
خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة ( 1 ) قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : ينبغي أن
تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض ، لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى
يكون قدر ذلك مسقط جسد الانسان ( 2 ) ومثلها عن زرارة في الفقيه في الصحيح
وزاد بعد انسان ( إذا سجد ) .
والظاهر أن المراد بما لا يتخطى ، هذا المقدار عرفا من البعد والمسافة ، وأن
المراد هو الكراهة دون التحريم ، للأصل ، وعموم الأوامر ، وصدق الخروج عن
عهدة الأمر في الجملة ، ولقوله ( ع ) ( ينبغي ) .وأيضا الظاهر تحريم البعد الكثير العرفي ، لا ما لا يتخطى ، عند أكثر الأصحاب
إلا بالصلاح ، فإنه نقل التحريم عنه في المختلف ، وما نقل في المنتهى عن السيد في
المصباح ، قال : ينبغي أن يكون بين كل صفين قدر مسقط الجسد فإن تجاوز ذلك
إلى القدر الذي لا يتخطى ، لم يجز ويمكن أن يكون مستنده حسنة زرارة ، وقد
عرفت عدم صراحتها في التحريم ، وكأنه لذلك قال السيد ( ينبغي ) .
ويكون الحائل المانع من المشاهدة ، حراما ، ومانعا ، من صحة الايتمام
للاجماع ، ولقوله ، فإن كان بينهم سترة أو جدار ( 3 ) وقوله ليست لمن صلى خلفها الخ ( 4 )
وأيضا الظاهر : الصحة في المقاصير المخرمة الغير المانعة في الجملة لما مر ، ولعدم
الاجماع ، وعدم ظهور صدق السترة والجدار مع المشاهدة ، والشهرة أيضا يؤيدها .
والظاهر أن ليس القائل بالمنع إلا الشيخ في الخلاف ، مع تجويزه في المبسوط ،
على ما نقل في المنتهى .
وأيضا الظاهر جواز الحائل بالستر في الجملة : بأن يكون مانعا حال الجلوس
دون القيام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 62 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 2 وباب ( 59 ) من تلك الأبواب حديث : 1
( 2 ) الوسائل ، باب ( 62 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 59 ) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث : 1
( 4 ) الوسائل باب ( 59 ) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث : 1