تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ولا تصح مع حائل بين الإمام والمأموم الرجل ، يمنع المشاهدة .
شرح
بعد الجمع ، فالعبارة غير جيدة . قوله : ( ولا يصح مع حائل الخ ) اعلم أن الظاهر : أنه لا يقال للظلمة حائل ، ولا للجرم الذي يمكن رؤيته من ورائه ، فلا يحتاج إلى تقييد الحائل بالجسم ، والمانع عن المشاهدة إلا للوضوح والبيان . وأنه يفهم من قيد الرجل : أنه يصح الحائل لو كان المأموم امرأة في الجملة ، ومعلوم أنه أنما يكون مع كون الإمام رجلا ، ويؤيده تقييد المأموم بالرجل ، إذ لا يكون الإمام له إلا الرجل ، فتقدير الكلام : ولا يصح الايتمام للرجل مع الحائل بينه وبين إمامه ، ويصح بين المرأة وبين ذلك الإمام . وأما دليل عدم الصحة مع الحائل ( المذكور خ ) فالظاهر أنه الاجماع كما يفهم من المنتهى . وإمكان المشاهدة في بعض الأوقات ولو كان ( كانت خ ل ) لمن يشاهد الإمام بواسطة أو وسائط كاف ، لعموم أدلة الجماعة ، مع الأصل ، والاتيان بالمأمور به المستلزم للاجزاء ، وعدم المانع . وحسنة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا يب خ ) إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى ، فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة الإمام ( إمام كايب ) وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم ( قدر كايب ) ما لا يتخطى ، فليس تلك لهم بصلاة ( فإن كان بينهم سترة أو جدار ، فليس تلك لهم بصلاة كايب ) إلا من كان بحيال الباب ( 1 ) قال : وقال : هذه المقاصير ( 2 ) لم تكن في زمن أحد من الناس ، وإنما أحدثها الجبارون . ليست لمن صلى
هامش
( 1 ) ما كان من حيال - كا ( 2 ) المقصورة الدار الواسعة والمحصنة . أو هي أصغر من الدار ، كالقصارة بالضم . فلا يدخلها إلا صاحبها ، والجمع المقاصير ، مجمع البحرين .