ولا تصح مع حائل بين الإمام والمأموم الرجل ، يمنع المشاهدة .
شرح
بعد الجمع ، فالعبارة غير جيدة .
قوله : ( ولا يصح مع حائل الخ ) اعلم أن الظاهر : أنه لا يقال للظلمة حائل ،
ولا للجرم الذي يمكن رؤيته من ورائه ، فلا يحتاج إلى تقييد الحائل بالجسم ، والمانع
عن المشاهدة إلا للوضوح والبيان .
وأنه يفهم من قيد الرجل : أنه يصح الحائل لو كان المأموم امرأة في الجملة ،
ومعلوم أنه أنما يكون مع كون الإمام رجلا ، ويؤيده تقييد المأموم بالرجل ، إذ لا يكون
الإمام له إلا الرجل ، فتقدير الكلام : ولا يصح الايتمام للرجل مع الحائل بينه
وبين إمامه ، ويصح بين المرأة وبين ذلك الإمام .
وأما دليل عدم الصحة مع الحائل ( المذكور خ ) فالظاهر أنه الاجماع كما يفهم
من المنتهى .
وإمكان المشاهدة في بعض الأوقات ولو كان ( كانت خ ل ) لمن يشاهد
الإمام بواسطة أو وسائط كاف ، لعموم أدلة الجماعة ، مع الأصل ، والاتيان
بالمأمور به المستلزم للاجزاء ، وعدم المانع .
وحسنة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا يب خ ) إن صلى قوم
وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى ، فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان
أهله يصلون بصلاة الإمام ( إمام كايب ) وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم
( قدر كايب ) ما لا يتخطى ، فليس تلك لهم بصلاة ( فإن كان بينهم سترة أو
جدار ، فليس تلك لهم بصلاة كايب ) إلا من كان بحيال الباب ( 1 ) قال : وقال : هذه
المقاصير ( 2 ) لم تكن في زمن أحد من الناس ، وإنما أحدثها الجبارون . ليست لمن صلى
هامش
( 1 ) ما كان من حيال - كا
( 2 ) المقصورة الدار الواسعة والمحصنة . أو هي أصغر من الدار ، كالقصارة بالضم . فلا يدخلها إلا صاحبها ،
والجمع المقاصير ، مجمع البحرين .