تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
فتذكر . وكذا قوله : ويمكن الجواب بمنع دلالتها على عدم ادراك الركعة لو دخل حينئذ ، بل على أنه لا يدخل معهم ، وجاز أن يكون تركه أفضل ، مع أنه يدرك الركعة لو خالف ، ونحن نقول بذلك ، فإن ترك الدخول حينئذ معهم أولى ، خروجا من خلاف الشيخ ، والأخبار الصحيحة ، ولكن إن خالف ودخل أدرك الركعة ، للخبرين السابقين فإنهما صريحان في ذلك مع أن فيه جمعا بين الأخبار ، بخلاف ما لو عمل بالأخبار الثانية على الوجه الذي ذكره الشيخ ، فإنه يلزم منه اطراح الأولى وجمع الشيخ بينهما ونقل ما مر من تأويله ، انتهى . لأن الدلالة على عدم الادراك واضحة ، إذ الظاهر من النهي هو التحريم ، وهنا عن الصلاة من غير نزاع ، فيدل على الفساد ، على أنه يبقى النزاع : في أنه يجوز الدخول مع الإمام حينئذ أم لا . وإن أراد الجواب بحمل النهي على الكراهة ، فهو الذي ذكر غيره أيضا على الظاهر فلا يحتاج إلى هذا التطويل ، ومنع الدلالة على أن ظاهر كلامه أنه ما قاله غيره ، وأنه لا كراهة في الصلاة حينئذ ، ولا في تلك الركعة ، بل الكراهة في الدخول ، وهو لا ينافي الادراك . وقد ظهر لك لزومها ، إذ يلزم توجه النهي الذي للكراهة ، إلى تلك الصلاة أو تلك الركعة فقط ، وعدها من الصلاة والاعتداد بها ، فلا بد من القول بها . وأيضا دليله محل التأمل ، إذ الخروج عن الخلاف الذي علم ضعفه ، ليس بمعلوم كونه أولى من ترك الجماعة التي قد عرفت ثوابها ، وكذا عن خلاف الأخبار بعد الحكم بعدم المنافاة . على أنك قد عرفت في باب الجمعة : إن في الحقيقة ليس إلا خبرا واحدا ، فأين الأخبار الصحيحة ، وقد عرفت أيضا ، أنه جمع الشيخ أيضا بينها ، فكيف تقول : إنه يلزم اطراح الأول ، مع أنه صرح متصلا به : إن الشيخ جمع أيضا ، فكأنه إشارة إلى
مجمع الفائدة — صفحة 276 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني