شرح
فتذكر .
وكذا قوله : ويمكن الجواب بمنع دلالتها على عدم ادراك الركعة لو دخل حينئذ ،
بل على أنه لا يدخل معهم ، وجاز أن يكون تركه أفضل ، مع أنه يدرك الركعة
لو خالف ، ونحن نقول بذلك ، فإن ترك الدخول حينئذ معهم أولى ، خروجا من
خلاف الشيخ ، والأخبار الصحيحة ، ولكن إن خالف ودخل أدرك الركعة ،
للخبرين السابقين فإنهما صريحان في ذلك مع أن فيه جمعا بين الأخبار ، بخلاف ما لو
عمل بالأخبار الثانية على الوجه الذي ذكره الشيخ ، فإنه يلزم منه اطراح الأولى
وجمع الشيخ بينهما ونقل ما مر من تأويله ، انتهى .
لأن الدلالة على عدم الادراك واضحة ، إذ الظاهر من النهي هو التحريم ، وهنا
عن الصلاة من غير نزاع ، فيدل على الفساد ، على أنه يبقى النزاع : في أنه يجوز
الدخول مع الإمام حينئذ أم لا .
وإن أراد الجواب بحمل النهي على الكراهة ، فهو الذي ذكر غيره أيضا على
الظاهر فلا يحتاج إلى هذا التطويل ، ومنع الدلالة
على أن ظاهر كلامه أنه ما قاله غيره ، وأنه لا كراهة في الصلاة حينئذ ، ولا
في تلك الركعة ، بل الكراهة في الدخول ، وهو لا ينافي الادراك . وقد ظهر لك لزومها ،
إذ يلزم توجه النهي الذي للكراهة ، إلى تلك الصلاة أو تلك الركعة فقط ، وعدها من
الصلاة والاعتداد بها ، فلا بد من القول بها .
وأيضا دليله محل التأمل ، إذ الخروج عن الخلاف الذي علم ضعفه ، ليس
بمعلوم كونه أولى من ترك الجماعة التي قد عرفت ثوابها ، وكذا عن خلاف الأخبار
بعد الحكم بعدم المنافاة .
على أنك قد عرفت في باب الجمعة : إن في الحقيقة ليس إلا خبرا واحدا ، فأين
الأخبار الصحيحة ، وقد عرفت أيضا ، أنه جمع الشيخ أيضا بينها ، فكيف تقول : إنه
يلزم اطراح الأول ، مع أنه صرح متصلا به : إن الشيخ جمع أيضا ، فكأنه إشارة إلى