وفي الأثناء يعدل إلى الانفراد
وفي الابتداء يعيد صلاته
شرح
القبلة ؟ قال : يعيد ولا يعيدون فإنهم قد تحروا ( 1 ) .
ولا يبعد كون عدم الإعادة للرخصة ، وإنه تجوز الإعادة احتياطا .
وظاهر أنه لو ظهرت هذه الأمور في الأثناء يبنى على ما فعل وينفرد .
وأنه لو علم المأموم عدمها ، لا يجوز له أن يصلي معه ، ولو كان هو عدلا بحكم
الشارع .
ويمكن عدم وجود الاظهار عليه ، إلا مع السؤال والاستشهاد ، فيشهد ما هو
يعلم .
وإن في بعض هذه الأخبار ، دلالة على التحري في القبلة ، واشتراط الطهارة في
الصلاة مطلقا ، وسهولة الأمر في العادلة في الجملة فافهم .
وإن لا دلالة هنا على عدم الحكم بالاسلام بالصلاة ، بل الظاهر الحكم حينئذ
به ، خصوصا مع سماع التشهد ، إلا أن يعلم ما ينافيه ، لقوله صلى الله عليه وآله أمرت أن أقاتل
الناس حتى يقولوا ، لا إله إلا الله ، فإذا قالوها عصموا من ( مني خ ) دمائهم وأموالهم
إلا بحقها ( 2 )
واعلم أنه لا دليل يعتد به للسيد على الإعادة سوى ما نقل : إنها صلاة تبين
فسادها ، وإنها منهية خلف الكافر والفاسق .
والمنع ظاهر ، فإن الفساد أول المسألة ، وإن النهي مخصوص بالعالم ، قاله في
الشرح أيضا ، أو بالمقصر ، وهو ظاهر .
نعم روي رواية مخالفة لأصل المذهب ، مع عدم صحة السند أن عليا عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 38 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2
( 2 ) صحيح مسلم باب ( 8 ) من كتاب الأيمان حديث 32 - 38 ولفظ بعضها ( عن جابر قال : قال رسول
الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني
دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ثم قرأ إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر )