تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولو علم المأموم فسق الإمام أو كفره أو حدثه ، بعد الصلاة ، لم يعد .
شرح
الكافي روى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) وكأنها الأولى ، ولعله حذف في التهذيب والاستبصار ، لأن المتعارف في رواية السكوني ، ما في الكافي . وحملناهما على الكراهة مع عدم صحة السند ، فالمصير إلى التحريم كما نقله الشارح عن بعض الأصحاب بعيد : ويؤيده ما قال في المنتهى : وما نعرف في الكراهة خلافا ، إلا ما حكي عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك . بل يمكن أن يقال بعدم الكراهة أيضا ، لما مر ، مع عدم صحة ما يدل على المنع ، وأظن أن العمل بالأولى ( 2 ) أولى ، لما عرفت من الأخبار الكثيرة ، ولعله مؤيد بعموم أدلة الجماعة والشرايط ، فلا ينبغي الترك نعم لو لم يكن المتيمم راجحا ، ينبغي اختيار المتوضي ، عليه ، للروايتين ، وأولوية الطهارة المائية على الظاهر ، ويحتمل أن يكون مراد المصنف ( بالمتوضئين ) المتطهرين بالماء مطلقا ، أو أن الغاسل من الجنابة مثلا يقال له المتوضي وأن الوضوء حاصل في ضمن الغسل : ولهذا نقل عن بعض الأصحاب جواز التجديد بعد غسل الجنابة ، لأن في ضمنه وضوء ، والتجديد أعم من أن يكون للضمني وغيره ، أو اختاره : لأنه الأكثر والأغلب ، وهذه الوجوه محتملة في الروايات أيضا ، أو أنه يتبع الرواية ، ويحتمل أن يكون له توقفا في كراهة غير ذلك : لاختصاص الدليل به ، والطريق الأولى ( 3 ) غير ظاهرة ، وبالجملة ما أحسن اختيار هذه العبارة ، لما في الرواية . قوله : ( ولو علم المأموم الخ ) اعلم أن أحكام الشرع أكثرها مبنية على الظن ، خصوصا بالنسبة إلى حقوق الله تعالى ، لتعذر العلم ، أو تعسره ، المنفي بعدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 - 7 ( 2 ) أي الأخبار المجوزة ( 3 ) أي الحكم بالطريق الأولى في إمامة المتيمم بالمغتسل من تلك الأدلة غير ظاهرة