ولو علم المأموم فسق الإمام أو كفره أو حدثه ، بعد الصلاة ، لم يعد .
شرح
الكافي روى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 )
وكأنها الأولى ، ولعله حذف في التهذيب والاستبصار ، لأن المتعارف في رواية
السكوني ، ما في الكافي .
وحملناهما على الكراهة مع عدم صحة السند ، فالمصير إلى التحريم كما نقله
الشارح عن بعض الأصحاب بعيد : ويؤيده ما قال في المنتهى : وما نعرف في
الكراهة خلافا ، إلا ما حكي عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك .
بل يمكن أن يقال بعدم الكراهة أيضا ، لما مر ، مع عدم صحة ما يدل على المنع ،
وأظن أن العمل بالأولى ( 2 ) أولى ، لما عرفت من الأخبار الكثيرة ، ولعله مؤيد بعموم
أدلة الجماعة والشرايط ، فلا ينبغي الترك
نعم لو لم يكن المتيمم راجحا ، ينبغي اختيار المتوضي ، عليه ، للروايتين ،
وأولوية الطهارة المائية على الظاهر ،
ويحتمل أن يكون مراد المصنف ( بالمتوضئين ) المتطهرين بالماء مطلقا ، أو أن
الغاسل من الجنابة مثلا يقال له المتوضي وأن الوضوء حاصل في ضمن الغسل :
ولهذا نقل عن بعض الأصحاب جواز التجديد بعد غسل الجنابة ، لأن في ضمنه
وضوء ، والتجديد أعم من أن يكون للضمني وغيره ، أو اختاره : لأنه الأكثر
والأغلب ، وهذه الوجوه محتملة في الروايات أيضا ، أو أنه يتبع الرواية ، ويحتمل أن
يكون له توقفا في كراهة غير ذلك : لاختصاص الدليل به ، والطريق الأولى ( 3 ) غير
ظاهرة ، وبالجملة ما أحسن اختيار هذه العبارة ، لما في الرواية .
قوله : ( ولو علم المأموم الخ ) اعلم أن أحكام الشرع أكثرها مبنية على
الظن ، خصوصا بالنسبة إلى حقوق الله تعالى ، لتعذر العلم ، أو تعسره ، المنفي بعدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 - 7
( 2 ) أي الأخبار المجوزة
( 3 ) أي الحكم بالطريق الأولى في إمامة المتيمم بالمغتسل من تلك الأدلة غير ظاهرة