شرح
إرادة الله تعالى إياه : والحرج والضيق المنفيين عقلا ونقلا .
فلو ظن عدالة إمامه على الوجه المعتبر ، وكذا طهارته ولو بمجرد أنه يصلي ،
والظاهر من حال المؤمن العدل ، أنه لا يصلي إلا مع الطهارة ، والأصل عدم
النسيان ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك كله صلى خلفه .
فلو ظهر عدم العدالة بالفسق أو الكفر ، بعد الصلاة ، فالظاهر عدم الإعادة
مطلقا ، لأن الأمر الدال على فعلها ، يدل على الاجزاء والصحة ، المسقطين للإعادة ،
إلا أن يكون هناك دليل ، وللأصل ، ولأنه قد يؤدي إلى كثرة الإعادة وهي
مشقة ، ولأنه قد يؤل إلى التنفر عن الجماعة ، ولأن المعتبر هو العدالة على الظاهر ،
لعدم امكان التكليف بغيرها ، لما مر فيخرج عن العهدة ، ولأنه ما ترك من الصلاة
ركنا ، بل واجبا أيضا عمدا .
ولما روي في الكافي والتهذيب في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض
أصحابنا ( به خ ) عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم خرجوا من خراسان أو بعض
الجبال وكان يؤمهم رجل ، فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ؟ قال :
لا يعيدون ( 1 )
وهذه وإن كانت مرسلة ، إلا أنها مرسلة ابن أبي عمير ، وهي في حكم المسند ،
خصوصا إذا كانت مؤيدة بما مر ، فالظاهر أنها لا ترد حينئذ نعم قد ردها المصنف في
موضع المنتهى : لعدم موافقتها للأصل .
قال في الفقيه : وفي كتاب زياد بن مروان القندي ، وفي نوادر محمد بن أبي
عمير أن الصادق عليه السلام قال في رجل صلى بقوم من حين خرجوا من خراسان
حتى قدموا مكة فإذا هو يهودي أو نصراني ؟ قال : ليس عليهم إعادة ( 2 )
فالظاهر أنه مسند وطريق الفقيه إلى محمد بن أبي عمير صحيح .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 37 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 37 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2