تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
إرادة الله تعالى إياه : والحرج والضيق المنفيين عقلا ونقلا . فلو ظن عدالة إمامه على الوجه المعتبر ، وكذا طهارته ولو بمجرد أنه يصلي ، والظاهر من حال المؤمن العدل ، أنه لا يصلي إلا مع الطهارة ، والأصل عدم النسيان ، والظاهر أنه لا خلاف في ذلك كله صلى خلفه . فلو ظهر عدم العدالة بالفسق أو الكفر ، بعد الصلاة ، فالظاهر عدم الإعادة مطلقا ، لأن الأمر الدال على فعلها ، يدل على الاجزاء والصحة ، المسقطين للإعادة ، إلا أن يكون هناك دليل ، وللأصل ، ولأنه قد يؤدي إلى كثرة الإعادة وهي مشقة ، ولأنه قد يؤل إلى التنفر عن الجماعة ، ولأن المعتبر هو العدالة على الظاهر ، لعدم امكان التكليف بغيرها ، لما مر فيخرج عن العهدة ، ولأنه ما ترك من الصلاة ركنا ، بل واجبا أيضا عمدا . ولما روي في الكافي والتهذيب في الصحيح عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا ( به خ ) عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل ، فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي ؟ قال : لا يعيدون ( 1 ) وهذه وإن كانت مرسلة ، إلا أنها مرسلة ابن أبي عمير ، وهي في حكم المسند ، خصوصا إذا كانت مؤيدة بما مر ، فالظاهر أنها لا ترد حينئذ نعم قد ردها المصنف في موضع المنتهى : لعدم موافقتها للأصل . قال في الفقيه : وفي كتاب زياد بن مروان القندي ، وفي نوادر محمد بن أبي عمير أن الصادق عليه السلام قال في رجل صلى بقوم من حين خرجوا من خراسان حتى قدموا مكة فإذا هو يهودي أو نصراني ؟ قال : ليس عليهم إعادة ( 2 ) فالظاهر أنه مسند وطريق الفقيه إلى محمد بن أبي عمير صحيح .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 37 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ( 2 ) الوسائل باب ( 37 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2