شرح
السلام صلى بالناس على غير طهر ، وكانت الظهر ، ثم دخل فخرج مناديه ، أن
أمير المؤمنين صلى على غير طهر ، فأعيدوا ، ليبلغ الشاهد الغايب ( 1 ) قال الشيخ في
التهذيب ، هذا خبر شاذ مخالف للأخبار كلها وما هذا حكمه لا يجوز العمل به ، على
أن فيه ما يبطله ، وهو أن أمير المؤمنين عليه السلام أدى فريضة على غير طهر ،
ناسيا ، ( ساهيا خ ل ) عن ذلك وقد آمننا من ذلك دلالة عصمته عليه السلام ، فتأمل
فيه .
وقال أيضا : وذكر ( 2 ) محمد بن علي بن الحسين ( يريد به الصدوق ) في الفقيه ،
قال : سمعت جماعة من مشايخنا يقولون : ليس عليهم إعادة شئ مما جهر فيه
وعليهم إعادة ما صلى بهم مما لم ( لا خ ) يجهر فيه .
والظاهر عدم ثبوت ذلك ، مع عدم الدليل ، وإنه لا فائدة في قراءة الكافر
والفاسق والمحدث الذين صلاتهم باطلة ، وإنما يقوم قرائتهم مقام قراءة المأمومين مع
صحة صلاتهم ، فلو منع عدم صحة صلاتهم ، صحة صلاة المأمومين ، لمنعه مطلقا ،
وإلا فلا ، فتأمل .
ومعلوم وجوب الإعادة لو صلى مقتديا بفاقد الشرايط المذكورة ، مع علمه بحاله
في ابتداء الصلاة ، ولعل مراد المصنف مع الفعل ، فالعبارة جيدة ، لأنه ذكر عدم
الإعادة بعد الشروع فيها إذا كان جاهلا وعلم في الأثناء أو بعدها ، ثم ذكر
الإعادة إذا كان عالما في ابتداء الصلاة ، ومنه يعلم عدم جواز الشروع معه حينئذ .
واعلم أن الشارح قال : ولا يقدح في العدالة ، مخالفة الإمام للمأموم ، في
الفروع الشرعية ، إذا لم يخرق اجماعا .
ينبغي ، إذا لم يخالف دليلا قطعيا ، فإن مخالفة الدليل القطعي مطلقا يقدح ،
و
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 36 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 9
( 2 ) لا يخفى أن الصدوق قدس سره في الفقيه ذكر هذه العبارة عقيب مرسلة ابن أبي عمير المتقدمة ، الواردة في
الصلاة خلف اليهودي .