تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
السلام صلى بالناس على غير طهر ، وكانت الظهر ، ثم دخل فخرج مناديه ، أن أمير المؤمنين صلى على غير طهر ، فأعيدوا ، ليبلغ الشاهد الغايب ( 1 ) قال الشيخ في التهذيب ، هذا خبر شاذ مخالف للأخبار كلها وما هذا حكمه لا يجوز العمل به ، على أن فيه ما يبطله ، وهو أن أمير المؤمنين عليه السلام أدى فريضة على غير طهر ، ناسيا ، ( ساهيا خ ل ) عن ذلك وقد آمننا من ذلك دلالة عصمته عليه السلام ، فتأمل فيه . وقال أيضا : وذكر ( 2 ) محمد بن علي بن الحسين ( يريد به الصدوق ) في الفقيه ، قال : سمعت جماعة من مشايخنا يقولون : ليس عليهم إعادة شئ مما جهر فيه وعليهم إعادة ما صلى بهم مما لم ( لا خ ) يجهر فيه . والظاهر عدم ثبوت ذلك ، مع عدم الدليل ، وإنه لا فائدة في قراءة الكافر والفاسق والمحدث الذين صلاتهم باطلة ، وإنما يقوم قرائتهم مقام قراءة المأمومين مع صحة صلاتهم ، فلو منع عدم صحة صلاتهم ، صحة صلاة المأمومين ، لمنعه مطلقا ، وإلا فلا ، فتأمل . ومعلوم وجوب الإعادة لو صلى مقتديا بفاقد الشرايط المذكورة ، مع علمه بحاله في ابتداء الصلاة ، ولعل مراد المصنف مع الفعل ، فالعبارة جيدة ، لأنه ذكر عدم الإعادة بعد الشروع فيها إذا كان جاهلا وعلم في الأثناء أو بعدها ، ثم ذكر الإعادة إذا كان عالما في ابتداء الصلاة ، ومنه يعلم عدم جواز الشروع معه حينئذ . واعلم أن الشارح قال : ولا يقدح في العدالة ، مخالفة الإمام للمأموم ، في الفروع الشرعية ، إذا لم يخرق اجماعا . ينبغي ، إذا لم يخالف دليلا قطعيا ، فإن مخالفة الدليل القطعي مطلقا يقدح ، و
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 36 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 9 ( 2 ) لا يخفى أن الصدوق قدس سره في الفقيه ذكر هذه العبارة عقيب مرسلة ابن أبي عمير المتقدمة ، الواردة في الصلاة خلف اليهودي .
مجمع الفائدة — صفحة 272 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني