والمتيمم بالمتوضئين .
شرح
مع أن رواية الجواز واحدة وفيه عبد الله بن يزيد ، وهو مجهول لعله غير مذكور
في الرجال .
قوله : ( والمتيمم بالمتوضئين ) دليل الجواز أخبار كثيرة : منها صحيحة محمد بن
حمران وجميل في التهذيب ومحمد بن حمران النهدي وجميل بن دراج في الفقيه
( والكافي ) قالا : قلنا لأبي عبد الله عليه السلام إمام قوم أصابته جنابة في السفر
وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ فقال : لا ،
ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم ، فإن الله عز وجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء
طهورا ( 1 )
وهذه تكفي ، لأنها صحيحة : مع التعليل الذي موجود في أخبار كثيرة
صحيحة ، المفيد عدم الفرق بين الماء والتراب بعد تعذره .
وظاهر رواية جميل عدم الكراهة أيضا ، حتى أنه رجح إمامته على إمامة
المتوضي ، حتى قال : ( لا ) ، ليظهر الجواز على وجه أحسن ، ولاتصافه بمزيد وصف
مرجح لإمامته وكونه إماما لهم .
ففيها دلالة أيضا على عدم التقدم على الإمام الراتب وإن كان هو متصفا
بنقص ما ، مثل كونه متيمما .
وأما ما يدل على المنع : فهو خبر عباد بن صهيب ( البتري الثقة ) قال : سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يصلي المتيمم بقوم متوضئين ( 2 ) ورواية السكوني عن
أبي جعفر ( 3 ) عن أبيه عليهم السلام قال : لا يؤم صاحب التيمم المتوضئين ( 4 ) وفي
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب التيمم حديث : 2 مع اختلاف في الألفاظ بين الكتب الثلاثة
( 2 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6
( 3 ) وفي النسخة التي عندنا من التهذيب ونقله في الوسائل أيضا ( عن جعفر عن أبيه ) باسقاط لفظة ( أبي )
فراجع وعليه فلا اشكال
( 4 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 - 7