تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
والمتيمم بالمتوضئين .
شرح
مع أن رواية الجواز واحدة وفيه عبد الله بن يزيد ، وهو مجهول لعله غير مذكور في الرجال . قوله : ( والمتيمم بالمتوضئين ) دليل الجواز أخبار كثيرة : منها صحيحة محمد بن حمران وجميل في التهذيب ومحمد بن حمران النهدي وجميل بن دراج في الفقيه ( والكافي ) قالا : قلنا لأبي عبد الله عليه السلام إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ فقال : لا ، ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم ، فإن الله عز وجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ( 1 ) وهذه تكفي ، لأنها صحيحة : مع التعليل الذي موجود في أخبار كثيرة صحيحة ، المفيد عدم الفرق بين الماء والتراب بعد تعذره . وظاهر رواية جميل عدم الكراهة أيضا ، حتى أنه رجح إمامته على إمامة المتوضي ، حتى قال : ( لا ) ، ليظهر الجواز على وجه أحسن ، ولاتصافه بمزيد وصف مرجح لإمامته وكونه إماما لهم . ففيها دلالة أيضا على عدم التقدم على الإمام الراتب وإن كان هو متصفا بنقص ما ، مثل كونه متيمما . وأما ما يدل على المنع : فهو خبر عباد بن صهيب ( البتري الثقة ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا يصلي المتيمم بقوم متوضئين ( 2 ) ورواية السكوني عن أبي جعفر ( 3 ) عن أبيه عليهم السلام قال : لا يؤم صاحب التيمم المتوضئين ( 4 ) وفي
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 24 ) من أبواب التيمم حديث : 2 مع اختلاف في الألفاظ بين الكتب الثلاثة ( 2 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 ( 3 ) وفي النسخة التي عندنا من التهذيب ونقله في الوسائل أيضا ( عن جعفر عن أبيه ) باسقاط لفظة ( أبي ) فراجع وعليه فلا اشكال ( 4 ) الوسائل باب ( 17 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 - 7