تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
والأعرابي بالمهاجرين
شرح
كأنها محمولة على الكراهة للضعف ، أو الاجماع . ويحتمل المخالف : نقل في الشرح عن المصنف في التذكرة ، والأقرب أنه إن كان ذا دين يكرهه القوم بذلك ، لم تكره إمامته ، والإثم على من كرهه ، وإلا كرهت . واحتمل الكراهة في الأول أيضا حيث يكرهونه ، فلا يفعل لهم الإمامة لعموم الخبر ولهذا قيل : خيرة المأمومين مقدم على جميع المرجحات : وفي الخبر المتقدم إشارة إليه . وقال في المنتهى : ولا يكره إمامة من يكرهه المأمومون ، أو أكثرهم ، إذا كان بشرايط الإمامة ، خلافا لبعض العامة ، لنا : يؤمكم أقرئكم : والإثم إنما يتعلق بمن كرهه ، فتأمل . وأما دليل كراهة إمامة الأعرابي للمهاجرين : فلورود النهي في الخبر الذي فيه النهي عن الأبرص والمجذوم وولد الزنا والمحدود ( 1 ) وفي خبر آخر زاد خمسة ، بدل المحدود المجنون ( 2 ) قال في الشرح : واعلم أن الأعرابي هو المنسوب إلى الأعراب وهم سكان البادية كأنه مع كون لسانه عربيا ، على الظاهر ، ويحتمل العموم . ويحتمل التحريم والكراهة لمقارنته بالنهي المحتمل لهما . ولعل الكراهة أوضح للأصل ، والعموم مع عدم القصور إذا اشتمل على الشرايط . واختصاص الكراهة بالمهاجرين مذكور في حسنة زرارة ( 3 ) قيل المراد بالمهاجرين في زماننا ، من يسكن الأمصار ، بحيث يكون أقرب إلى تحصيل شرايط الإمامة والكمال فيها ، والأعرابي بخلافه فافهم ، فكأنه استخراج معنى مناسب للأصل . فلا تبعد الكراهة في الكل إلا ولد الزنا ، فإن الظاهر عدم الخلاف فيه ، مع
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 ( 2 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 5 ( 3 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 وفيه ( والأعرابي لا يؤم المهاجرين )