والأعرابي بالمهاجرين
شرح
كأنها محمولة على الكراهة للضعف ، أو الاجماع .
ويحتمل المخالف : نقل في الشرح عن المصنف في التذكرة ، والأقرب أنه إن
كان ذا دين يكرهه القوم بذلك ، لم تكره إمامته ، والإثم على من كرهه ، وإلا كرهت .
واحتمل الكراهة في الأول أيضا حيث يكرهونه ، فلا يفعل لهم الإمامة لعموم
الخبر ولهذا قيل : خيرة المأمومين مقدم على جميع المرجحات : وفي الخبر المتقدم إشارة
إليه .
وقال في المنتهى : ولا يكره إمامة من يكرهه المأمومون ، أو أكثرهم ، إذا كان
بشرايط الإمامة ، خلافا لبعض العامة ، لنا : يؤمكم أقرئكم : والإثم إنما يتعلق بمن
كرهه ، فتأمل .
وأما دليل كراهة إمامة الأعرابي للمهاجرين : فلورود النهي في الخبر الذي فيه
النهي عن الأبرص والمجذوم وولد الزنا والمحدود ( 1 ) وفي خبر آخر زاد خمسة ، بدل
المحدود المجنون ( 2 )
قال في الشرح : واعلم أن الأعرابي هو المنسوب إلى الأعراب وهم سكان
البادية كأنه مع كون لسانه عربيا ، على الظاهر ، ويحتمل العموم .
ويحتمل التحريم والكراهة لمقارنته بالنهي المحتمل لهما . ولعل الكراهة أوضح
للأصل ، والعموم مع عدم القصور إذا اشتمل على الشرايط .
واختصاص الكراهة بالمهاجرين مذكور في حسنة زرارة ( 3 ) قيل المراد
بالمهاجرين في زماننا ، من يسكن الأمصار ، بحيث يكون أقرب إلى تحصيل شرايط
الإمامة والكمال فيها ، والأعرابي بخلافه فافهم ، فكأنه استخراج معنى مناسب
للأصل . فلا تبعد الكراهة في الكل إلا ولد الزنا ، فإن الظاهر عدم الخلاف فيه ، مع
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3
( 2 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة ، حديث : 5
( 3 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 وفيه ( والأعرابي لا يؤم المهاجرين )