تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
والأغلف ومن يكرهه المأموم .
شرح
وسقوط محله عن القلوب . وظاهر الخبر اختصاص الكراهة بالإمامة ، ولا يبعد كون المأمومية كذلك . وأما الأغلف والظاهر أن المراد مع عدم وجوب الختان عليه ، بأن يكون متعذرا ، ويستضر به فكان دليلها النقص الموجود ، فتأمل ، فإن لا يدل عليها شرعا . وأما الرواية : فالظاهر أنها فيمن ترك مع الوجوب مع ضعف السند وهي في التهذيب مسندا عن علي عليه السلام قال : الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم ، لأنه ضيع من السنة أعظمها ، ولا تقبل له شهادة ، ولا يصلى عليه إلا أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه ( 1 ) فالكراهة غير واضحة الدليل ، والاجتناب أحوط ، وفي الخبر مبالغة زائدة ، فكأنه محمول على المستحل ، مع ثبوت كونه من الدين ضرورة . وقال الشارح : ولو قدر وأهمل فهو فاسق ولا تصح صلاته بدونه ، وإن كان منفردا . لعل عدم الصحة للاجماع ، ويبعد كونه لنجاسة الجلدة ، لأنها في حكم المنفصل لوجوب قطعها ، أو عدم طهارتها مما يصل إليها من البول : لأن وجوب القطع ، لا يقطعها ، ولا ينجس حتى يقطع ، وعدم الطهارة غير معلوم . وأما من يكرهه المأمومون : فدليل كراهة إمامته : الرواية : بأن ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم ، وعد منهم : من أم قوما وهم له كارهون ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ( 2 ) سنن الترمذي ، أبواب الصلاة ( 266 ) باب ما جاء فيمن أم قوما وهم له كارهون ، حديث ( 360 ) ولفظ الحديث ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ثلاثة لا تجاوز صلاتهم أذانهم : العبد الآبق حتى يرجع ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون ) وفي معناه ما رواه في الوسائل ، باب ( 27 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6