والأغلف
ومن يكرهه المأموم .
شرح
وسقوط محله عن القلوب .
وظاهر الخبر اختصاص الكراهة بالإمامة ، ولا يبعد كون المأمومية كذلك .
وأما الأغلف والظاهر أن المراد مع عدم وجوب الختان عليه ، بأن يكون
متعذرا ، ويستضر به فكان دليلها النقص الموجود ، فتأمل ، فإن لا يدل عليها شرعا .
وأما الرواية : فالظاهر أنها فيمن ترك مع الوجوب مع ضعف السند وهي في
التهذيب مسندا عن علي عليه السلام قال : الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم ،
لأنه ضيع من السنة أعظمها ، ولا تقبل له شهادة ، ولا يصلى عليه إلا أن يكون ترك
ذلك خوفا على نفسه ( 1 )
فالكراهة غير واضحة الدليل ، والاجتناب أحوط ، وفي الخبر مبالغة زائدة ،
فكأنه محمول على المستحل ، مع ثبوت كونه من الدين ضرورة .
وقال الشارح : ولو قدر وأهمل فهو فاسق ولا تصح صلاته بدونه ، وإن كان
منفردا .
لعل عدم الصحة للاجماع ، ويبعد كونه لنجاسة الجلدة ، لأنها في حكم المنفصل
لوجوب قطعها ، أو عدم طهارتها مما يصل إليها من البول : لأن وجوب القطع ،
لا يقطعها ، ولا ينجس حتى يقطع ، وعدم الطهارة غير معلوم .
وأما من يكرهه المأمومون : فدليل كراهة إمامته : الرواية : بأن ثلاثة لا تجاوز
صلاتهم آذانهم ، وعد منهم : من أم قوما وهم له كارهون ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 13 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1
( 2 ) سنن الترمذي ، أبواب الصلاة ( 266 ) باب ما جاء فيمن أم قوما وهم له كارهون ، حديث ( 360 ) ولفظ
الحديث ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ثلاثة لا تجاوز صلاتهم أذانهم : العبد الآبق حتى يرجع ،
وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، وإمام قوم وهم له كارهون ) وفي معناه ما رواه في الوسائل ، باب ( 27 ) من
أبواب صلاة الجماعة حديث : 6