تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
وسندها لا بأس به ، لأن الظاهر أن ليس فيه من فيه قول ، إلا الحسن بن علي بن فضال ( 1 ) . ويدل على الكراهة من الجانبين ، رواية الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يؤم الحضري المسافر ، ولا المسافر الحضري ، فإن ابتلى بشئ من ذلك فأم قوما حضريين فإذا أتم الركعتين سلم ، ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم ، وإذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم ، وإن صلى معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر ( 2 ) وسنده ليس فيه من فيه ، إلا داود بن الحصين ، ( 3 ) وثقه النجاشي ، وقال الشيخ أنه واقفي ، فكأنه واقفي ثقة ، فهي موثقة على هذا . وفيها دلالة على جواز الاقتداء في العصر بالظهر ، لأن معنى قوله : يجعل ( الأخيرتين عصرا ) أنه سلم بعد الركعتين الأولتين ويستأنف آخرتين ، مقتديا بها للعصر . وإن الكراهة منسوبة إلى الإمام ، مع كون الجماعة حضورا . وبالعكس ، فليس بمعلوم تعديتها إلى الغير ، وظاهر المتن كون الكراهة للمأموم ، وكلام الأصحاب أيضا يفيده ، وليس ببعيد . وفي صحيحة عبد الله بن مسكان ومحمد بن نعمان الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم ، فإن كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأولتين ، وإن كانت العصر فليجعل الأولتين
هامش
( 1 ) وسنده كما في التهذيب ( سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي المعزي حميد بن المثنى ، عن عمران عن محمد بن علي ) ( 2 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 ( 3 ) سنده كما في التهذيب ( سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك )
مجمع الفائدة — صفحة 262 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني