شرح
وسندها لا بأس به ، لأن الظاهر أن ليس فيه من فيه قول ، إلا الحسن بن علي
بن فضال ( 1 ) .
ويدل على الكراهة من الجانبين ، رواية الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لا يؤم الحضري المسافر ، ولا المسافر الحضري ، فإن ابتلى بشئ
من ذلك فأم قوما حضريين فإذا أتم الركعتين سلم ، ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه
فأمهم ، وإذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم ، وإن صلى
معهم الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر ( 2 )
وسنده ليس فيه من فيه ، إلا داود بن الحصين ، ( 3 ) وثقه النجاشي ، وقال
الشيخ أنه واقفي ، فكأنه واقفي ثقة ، فهي موثقة على هذا .
وفيها دلالة على جواز الاقتداء في العصر بالظهر ، لأن معنى قوله : يجعل
( الأخيرتين عصرا ) أنه سلم بعد الركعتين الأولتين ويستأنف آخرتين ، مقتديا بها
للعصر .
وإن الكراهة منسوبة إلى الإمام ، مع كون الجماعة حضورا . وبالعكس ،
فليس بمعلوم تعديتها إلى الغير ، وظاهر المتن كون الكراهة للمأموم ، وكلام
الأصحاب أيضا يفيده ، وليس ببعيد .
وفي صحيحة عبد الله بن مسكان ومحمد بن نعمان الأحول عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم ، فإن كانت
الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأولتين ، وإن كانت العصر فليجعل الأولتين
هامش
( 1 ) وسنده كما في التهذيب ( سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن الحسن بن علي بن
فضال ، عن أبي المعزي حميد بن المثنى ، عن عمران عن محمد بن علي )
( 2 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6
( 3 ) سنده كما في التهذيب ( سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن داود بن
الحصين ، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك )