واستنابة المسبوق
وإمامة الأجذم والأبرص
والمحدود بعد توبته
شرح
نافلة والأخيرتين فريضة ( 1 ) لعل السر في ذلك جواز جعل الأخيرتين عصرا أو نافلة في
الصلاة الأولى وعدم حسن ذلك في العصر ، لأنه يلزم جعل الأخيرتين نافلة ، وقد
تكره النافلة بعد العصر ، قد أشار إليه الشيخ في التهذيب ( 2 ) فتأمل .
وقد مر دليل كراهة استنابة المسبوق .
وكذا الكلام في الأجذم والأبرص في صلاة الجمعة .
ويدل على الجواز رواية عبد الله بن يزيد ( المجهول ) قال سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ؟ قال : نعم ، قلت : وهل يبتلي الله
بهما المؤمن ؟ قال : نعم ، وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن ( 3 )
وعموم أخبار الجماعة ، والشرايط يدل على الجواز مع الأصل ، فتأمل ، وقد منع
منها في حسنتي زرارة وأبي بصير ( 4 ) وقد تقدمتا ، وكان الثانية صحيحة كما قال في
المنتهى ، فتأمل .
وأما كراهة إمامة المحدود بعد التوبة ( وفيه إشارة إلى عود العدالة بمجردها )
فقيل للنهي عن ذلك في الخبر ( 5 ) الدال على النهي عن إمامة المحدود ، وظاهره
التحريم ، فلا يبعد كون المراد قبل التوبة ، فتبقى الكراهة بلا دليل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4
( 2 ) قال الشيخ رحمه الله في التهذيب ما هذا لفظه : وفقه هذا الحديث أنه إنما قال : إن كانت الظهر فليعجل
الفريضة في الركعتين الأولتين ، لأنه متى فعل ذلك جاز له أن يجعل الركعتين الأخيرتين صلاة العصر وإذا كانت
صلاة العصر إنما يجعل الركعتين الأخيرتين صلاته ، لأنه يكره الصلاة بعد صلاة العصر إلا على جهة القضاء ومن
صلى على ما قلناه لم يبق عليه شئ ويحتسب به من النوافل .
( 3 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1
( 4 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 - 5
( 5 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3