تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
واستنابة المسبوق
وإمامة الأجذم والأبرص والمحدود بعد توبته
شرح
نافلة والأخيرتين فريضة ( 1 ) لعل السر في ذلك جواز جعل الأخيرتين عصرا أو نافلة في الصلاة الأولى وعدم حسن ذلك في العصر ، لأنه يلزم جعل الأخيرتين نافلة ، وقد تكره النافلة بعد العصر ، قد أشار إليه الشيخ في التهذيب ( 2 ) فتأمل . وقد مر دليل كراهة استنابة المسبوق . وكذا الكلام في الأجذم والأبرص في صلاة الجمعة . ويدل على الجواز رواية عبد الله بن يزيد ( المجهول ) قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ؟ قال : نعم ، قلت : وهل يبتلي الله بهما المؤمن ؟ قال : نعم ، وهل كتب الله البلاء إلا على المؤمن ( 3 ) وعموم أخبار الجماعة ، والشرايط يدل على الجواز مع الأصل ، فتأمل ، وقد منع منها في حسنتي زرارة وأبي بصير ( 4 ) وقد تقدمتا ، وكان الثانية صحيحة كما قال في المنتهى ، فتأمل . وأما كراهة إمامة المحدود بعد التوبة ( وفيه إشارة إلى عود العدالة بمجردها ) فقيل للنهي عن ذلك في الخبر ( 5 ) الدال على النهي عن إمامة المحدود ، وظاهره التحريم ، فلا يبعد كون المراد قبل التوبة ، فتبقى الكراهة بلا دليل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 18 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 ( 2 ) قال الشيخ رحمه الله في التهذيب ما هذا لفظه : وفقه هذا الحديث أنه إنما قال : إن كانت الظهر فليعجل الفريضة في الركعتين الأولتين ، لأنه متى فعل ذلك جاز له أن يجعل الركعتين الأخيرتين صلاة العصر وإذا كانت صلاة العصر إنما يجعل الركعتين الأخيرتين صلاته ، لأنه يكره الصلاة بعد صلاة العصر إلا على جهة القضاء ومن صلى على ما قلناه لم يبق عليه شئ ويحتسب به من النوافل . ( 3 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ( 4 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 - 5 ( 5 ) الوسائل باب ( 15 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3