شرح
قال في الشرح : نقله المرتضى رواية ( 1 ) وعللوه بدلالته على مزيد عناية الله به :
ونفاه المحقق في المعتبر ، إذ لا مدخل له في شرف الرجال ، والمراد به صباحة الوجه لما
ذكر في التعليل من مزيد العناية ، وقد نجد حسن الصورة وصباحة الوجه في غير
المسلم أيضا ، قال : وربما فسر بحسن الذكر بين الناس ، لدلالته أيضا على حسن
الحال عند الله ، وقد روى أن الله إذا أحب عبدا جعل له صيتا حسنا بين الناس
وفي كلام علي عليه السلام ، إنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على السنة
عباده ( 2 ) انتهى ، وهذا لا بأس به ، ولا ينافيه ما ورد في وصف الخمول ، فافهم .
وإن في هذه الأخبار دلالة على ثبوت العدالة بالاستفاضة والشهرة ، فافهم .
قال في الشرح : وعلى تقدير التساوي في أوصاف المرجحة هل يقدم الأتقى
والأورع ؟ قيل نعم ، واختاره المصنف في التذكرة ، لأنه أشرف في الدين وأكرم
على الله لقوله تعالى ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ( 3 ) بل قوى تقيمه على الأشرف ،
لأن شرف الدين خير من شرف الدنيا .
وما أعرف القصد بشرف الدنيا الذي فضل عليه شرف الآخرة ، ثم قال :
وحينئذ يمكن اعتبار ذلك في كل مرتبة ، ومما يرجح اعتباره في الجملة إن الصباحة
قدم بها لكونها من علاماتها ، فأولى أن يترجح بذاتها .
والمراد بالأورع : الأقوى التزاما واتصافا بصفة الورع ، وهو العفة وحسن
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 28 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 ولفظ الحديث ( قال : وفي حديث آخر ، فإن
كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها ) وفي رواية العلل قوله ( فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها ) وعن
السيد المرتضى في كتاب جمل العلم ( وقد روى إذا تساووا فأصبحهم وجها ) وفي رواية فقه الرضا ( فإن كانوا في
السن سواء فأصبحهم وجها ) راجع جامع أحاديث الشيعة باب ( 25 ) في صلاة الجماعة حديث : 7 و 8 و 9
( 2 ) قطعة مما كتبه صلوات الله عليه للأشتر النخعي لما ولاه على مصر وأعمالها حين اضطرب أمر أميرها محمد
بن أبي بكر : فراجع رقم ( 53 ) من أبواب المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين علي عليه السلام في نهج البلاغة .
( 3 ) الحجرات : ى 13