تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ويقدم الأقرأ مع التشاح ، فالأفقه فالأقدم هجرة
شرح
والظاهر أن واحدا من الثلاثة ، لو أذن لشخص ، لا ينبغي التقدم عليه أيضا ، وهو أولى ، لأنه أعطاه صاحب الحق له ، قال في المنتهى : ولا نعرف فيه خلافا . والظاهر أيضا عدم الفرق بين مالك الدار ومستعيرها ومستأجرها أو غيرهم . والظاهر أنه على تقدير الاجتماع ، يكون المنتفع به الآن ، أولى ، والمستأجر والمستعير أولى من المالك ، والشارح جعل المالك أولى من المستعير ، ومالك المنفعة أولى عنه . قوله : ( ويقدم الأقرأ الخ ) معلوم أن المراد مع عدم حصول المرجح مما تقدم ، ودليله الرواية من العامة ، قال : يؤم القوم أقرئهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ( 1 ) . ومن طريق الخاصة ما روي عن الصادق عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : يتقدم القوم أقرئهم للقرآن ، فإن كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا فإن كانوا في السن سواء فليؤمهم أعلمهم بالسنة وأفقههم في الدين ، ولا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله ، ولا صاحب سلطان في سلطانه ( 2 ) كذا في الكافي . وذهب بعض الأصحاب إلى تقديم الأفقه ، لما روي عنه صلى الله عليه وآله من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة ( 3 ) ولأن الحاجة إلى الفقه ، في تمام الصلاة بخلاف القراءة . ويحتمل حمل الرواية الأولى على الأعلم أيضا لأن المتعارف كان في زمانه
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 1 كتاب الصلاة باب من أحق بالإمامة ، حديث : 582 وسنن ابن ماجة ، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها ( 46 ) باب من أحق بالإمامة ، حديث : 980 ورواه البخاري والترمذي والنسائي ، فراجع . ( 2 ) الوسائل باب ( 28 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ( 3 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1