ويقدم الأقرأ مع التشاح ، فالأفقه فالأقدم هجرة
شرح
والظاهر أن واحدا من الثلاثة ، لو أذن لشخص ، لا ينبغي التقدم عليه أيضا ،
وهو أولى ، لأنه أعطاه صاحب الحق له ، قال في المنتهى : ولا نعرف فيه خلافا .
والظاهر أيضا عدم الفرق بين مالك الدار ومستعيرها ومستأجرها أو غيرهم .
والظاهر أنه على تقدير الاجتماع ، يكون المنتفع به الآن ، أولى ، والمستأجر
والمستعير أولى من المالك ، والشارح جعل المالك أولى من المستعير ، ومالك المنفعة أولى
عنه .
قوله : ( ويقدم الأقرأ الخ ) معلوم أن المراد مع عدم حصول المرجح مما تقدم ،
ودليله الرواية من العامة ، قال : يؤم القوم أقرئهم لكتاب الله ، فإن كانوا في القراءة
سواء فأعلمهم بالسنة ، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة ، فإن كانوا في
الهجرة سواء فأقدمهم سنا ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة ما روي عن الصادق عليه السلام أن النبي صلى الله عليه
وآله قال : يتقدم القوم أقرئهم للقرآن ، فإن كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرة
فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا فإن كانوا في السن سواء فليؤمهم أعلمهم
بالسنة وأفقههم في الدين ، ولا يتقدمن أحدكم الرجل في منزله ، ولا صاحب سلطان
في سلطانه ( 2 ) كذا في الكافي .
وذهب بعض الأصحاب إلى تقديم الأفقه ، لما روي عنه صلى الله عليه وآله
من أم قوما وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة ( 3 )
ولأن الحاجة إلى الفقه ، في تمام الصلاة بخلاف القراءة .
ويحتمل حمل الرواية الأولى على الأعلم أيضا لأن المتعارف كان في زمانه
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 1 كتاب الصلاة باب من أحق بالإمامة ، حديث : 582 وسنن ابن ماجة ، كتاب إقامة
الصلاة والسنة فيها ( 46 ) باب من أحق بالإمامة ، حديث : 980 ورواه البخاري والترمذي والنسائي ، فراجع .
( 2 ) الوسائل باب ( 28 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 26 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1