تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فالأسن فالأصبح
شرح
صلى الله عليه وآله أن القارئ لا بد أن يعرف الأحكام المستفاد من القرآن للجمع بين الروايات . فلا يرد إن العبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب حتى يخصص بمن حاله ذلك كالصحابة . ولأن النص أرجح ، إلا أن تقديم الأقرأ أشهر .لكنه بعيد ، لما مر ، وكون الرواية من العامة ، وروايتنا تدل على تأخير الأفقه عن الكل ، وكأنهم لا يقولون به ، والمفروض علم القارئ بما يجب من الفقه واتصافه بجودة القراءة ، أداء واتقانا للقراءة ، ومعرفة ، وعملا بمحاسنها المدونة في علمها ، وإن لم يكن حافظا ، مع اشتراك الغير معه في العلم بواجبات القراءة وعملها . فلا يبعد تقديم الأعلم ، لما مر ، ولشرف العلم وعلو رتبته عند الله ، فيكون صاحبه أقرب إلى القبول عند الله وإلى استجابة دعائه ، لا من يزيد في القراءة حسنا ، ومندوباتها ، مع أنه قد لا يكون عارفا بمندوبات الصلاة ومكروهاتها والمسائل الخلافية التي قد يؤدي تركها إلى البطلان عند البعض أو نقص الثواب . فيقدم الأفقه في أحكام الصلاة ، ومع التساوي فالأفقه في غيره ، كما اختاره الشارح لما مر . ولعل المراد بالأقدم هجرة ، من تقدم هجرته من دار الحرب إلى دار الاسلام ، وقيل المراد في زماننا من هاجر من البدو والقرى إلى الأمصار ، لتعلم العلوم ومحاسن الاسلام وأحكام الشرع ، ونقل عن المصنف : أو يكون أولاد من تقدم هجرته ، وليس ببعيد .وإن المراد بالأسن : هو الأسن في الاسلام ، لا مطلقا . وأما الأصبح : فالظاهر منه الأصبح وجها .
مجمع الفائدة — صفحة 253 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني