فالأسن
فالأصبح
شرح
صلى الله عليه وآله أن القارئ لا بد أن يعرف الأحكام المستفاد من القرآن للجمع بين
الروايات .
فلا يرد إن العبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب حتى يخصص بمن حاله
ذلك كالصحابة . ولأن النص أرجح ، إلا أن تقديم الأقرأ أشهر .لكنه بعيد ، لما مر ، وكون الرواية من العامة ، وروايتنا تدل على تأخير الأفقه
عن الكل ، وكأنهم لا يقولون به ، والمفروض علم القارئ بما يجب من الفقه
واتصافه بجودة القراءة ، أداء واتقانا للقراءة ، ومعرفة ، وعملا بمحاسنها المدونة في
علمها ، وإن لم يكن حافظا ، مع اشتراك الغير معه في العلم بواجبات القراءة
وعملها .
فلا يبعد تقديم الأعلم ، لما مر ، ولشرف العلم وعلو رتبته عند الله ، فيكون صاحبه
أقرب إلى القبول عند الله وإلى استجابة دعائه ، لا من يزيد في القراءة حسنا ،
ومندوباتها ، مع أنه قد لا يكون عارفا بمندوبات الصلاة ومكروهاتها والمسائل
الخلافية التي قد يؤدي تركها إلى البطلان عند البعض أو نقص الثواب .
فيقدم الأفقه في أحكام الصلاة ، ومع التساوي فالأفقه في غيره ، كما اختاره
الشارح لما مر .
ولعل المراد بالأقدم هجرة ، من تقدم هجرته من دار الحرب إلى دار الاسلام ،
وقيل المراد في زماننا من هاجر من البدو والقرى إلى الأمصار ، لتعلم العلوم ومحاسن
الاسلام وأحكام الشرع ، ونقل عن المصنف : أو يكون أولاد من تقدم هجرته ،
وليس ببعيد .وإن المراد بالأسن : هو الأسن في الاسلام ، لا مطلقا .
وأما الأصبح : فالظاهر منه الأصبح وجها .