تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وطهارة المولد وأن لا يكون قاعدا بقائم
شرح
وإن كلما كانوا يجدون جماعة كانوا يصلون جماعة من غير تفتيش وغير ذلك كما مر . فإنه على ما يظهر لي ليس الأمر صعبا ، والشريعة السهلة دالة عليه مع توقف الأمور الكثيرة على العدالة والثواب العظيم ، وقد مر ، فلا ينبغي حملها بحيث لا يوجد أو يندر ، أو فوت هذه السعادة عن هذه الطائفة الناجية . وأما اشتراط طهارة المولد : فكأنه اجماع عندهم لعدم نقل الخلاف فيه في المنتهى إلا عن العامة . واستدل أيضا بأنه شر الثلاثة في الخبر ( 1 ) عن طريق العامة ، فيدل على أنه شر من والديه ، ولا شك في كون الزنا كبيرة مانعة وبأنه لا يسمع شهادته . وبصحيحة أبي بصير المتقدمة قال خمسة لا يؤمون الناس على كل حال وعد منهم ولد الزنا ( 2 ) ومثلها في الحسن عن زرارة ( 3 ) ولا شك أن المراد من تحقق شرعا فيه ذلك ، ولو كان عند المأموم خاصة .وأما عدم النقص بالنسبة إلى المأموم ، الذي هو شرط خاص بأن لا يكون الإمام قاعدا والمأموم قائما ، فللنقص الظاهري . ويدل عليه أيضا ما روى في الفقيه : فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يؤمن أحدكم بعدي جالسا ( 4 ) وهو من طرقهم أيضا منقول ( 5 )
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 311 ولفظ الحديث ( عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : ولد الزنا أشر الثلاثة ) ( 2 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ( 3 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 ( 4 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 ( 5 ) سنن الكبرى للبيهقي ج 1 ص 80 باب ما روي في النهي عن الإمامة جالسا ، وبيان ضعفه ، وفيه ( لا يؤمن أحد بعدي جالسا )