وطهارة المولد
وأن لا يكون قاعدا بقائم
شرح
وإن كلما كانوا يجدون جماعة كانوا يصلون جماعة من غير تفتيش وغير ذلك
كما مر . فإنه على ما يظهر لي ليس الأمر صعبا ، والشريعة السهلة دالة عليه مع
توقف الأمور الكثيرة على العدالة والثواب العظيم ، وقد مر ، فلا ينبغي حملها بحيث
لا يوجد أو يندر ، أو فوت هذه السعادة عن هذه الطائفة الناجية .
وأما اشتراط طهارة المولد : فكأنه اجماع عندهم لعدم نقل الخلاف فيه في
المنتهى إلا عن العامة .
واستدل أيضا بأنه شر الثلاثة في الخبر ( 1 ) عن طريق العامة ، فيدل على أنه
شر من والديه ، ولا شك في كون الزنا كبيرة مانعة وبأنه لا يسمع شهادته .
وبصحيحة أبي بصير المتقدمة قال خمسة لا يؤمون الناس على كل حال وعد منهم
ولد الزنا ( 2 ) ومثلها في الحسن عن زرارة ( 3 )
ولا شك أن المراد من تحقق شرعا فيه ذلك ، ولو كان عند المأموم خاصة .وأما عدم النقص بالنسبة إلى المأموم ، الذي هو شرط خاص بأن لا يكون
الإمام قاعدا والمأموم قائما ، فللنقص الظاهري .
ويدل عليه أيضا ما روى في الفقيه : فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال : لا يؤمن أحدكم بعدي جالسا ( 4 ) وهو من طرقهم أيضا منقول ( 5 )
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 311 ولفظ الحديث ( عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم : ولد الزنا أشر الثلاثة )
( 2 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2
( 4 ) الوسائل باب ( 25 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1
( 5 ) سنن الكبرى للبيهقي ج 1 ص 80 باب ما روي في النهي عن الإمامة جالسا ، وبيان ضعفه ، وفيه
( لا يؤمن أحد بعدي جالسا )