والعدالة
شرح
خلفه ، ولا كرامة ، إلا أن تتقيه ( 1 )
لعله يريد ، من يعرف أنه عدوه عليه السلام ولم يبرء ، ولا شك أن ذلك عدو مثله ،
ويحتمل مطلقا ، الله يعلم .
وصحيحة ثعلبة بن ميمون عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
الصلاة خلف المخالفين ؟ فقال : ما هم عندي إلا بمنزلة الجدر ( 2 ) ولا يضر وجود ابن
مسكان في طريق الأولى ( 3 ) فإن الظاهر أنه عبد الله الثقة عند الشيخ ، لنقل الحلبي
عنه ، مع أنها صحيحة في الفقيه .
وكذا صحيحة أبي عبد الله البرقي ( الثقة عند الشيخ ) قال كتبت إلى أبي جعفر
الثاني عليه السلام ، أتجوز ( جعلت فداك يب خ ) الصلاة خلف من وقف على أبيك
وجدك صلوات الله عليهما ؟ فأجاب : لا تصل ورائه ( 4 ) فإذا لم يجز لمثل هذا فلا يجوز
لغيره ، والأخبار في ذلك كثيرة جدا . وأما العدالة : فقد مر تحقيقها ودليلها ، فتذكر .
والظاهر العمل بما قلناه : من الاعتماد على من يوثق بدينه وأمانته كما نقلناه
عن الفقيه ، فتذكر .
ومن الأدلة اجماع أهل البيت عليهم السلام المنقول في المنتهى ، ونقله السيد ( 5 )
أيضا عن بعض العامة ، وقوله بحجيته أيضا ، وأنه اختار الاشتراط بها ، لاجماعهم
و
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3
( 2 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن ابن مسكان ،
عن إسماعيل الجعفي )
( 4 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث - 5
( 5 ) قال في المنتهى : العدالة شرط في الإمام ، ذهب إليه علمائنا أجمع ، وبه قال مالك وأحمد : في إحدى
الروايتين . ونقله السيد المرتضى عن أبي عبد الله البصري ، محتجا باجماع أهل البيت عليهم السلام ، وكأن يقول : إن
اجماعهم حجة .