والايمان
شرح
وللرواية عن العامة ( 1 ) ولتجويز إمامته لأمثاله ، وفي مثل الاستسقاء حتى
جوزه بعض المانعين أيضا .
ويؤيده في تحقق الجماعة بمأموميته ، فإنه فرع صحته شرعا ، فإنه مؤيد لكون
عبادته شرعية كما تقدم .
وبالجملة أظن كون عبادته شرعية مثل غيره ، فإذا حصل الاعتماد بعدالته ، مع
الأمن من أن يعتمد على عدم العقاب ويترك ( 2 ) يمكن أن يصح إمامته لكل ، وإلا
فلا .
والأحوط المنع ، وهو مذهب الأكثر حتى الشيخ في كتابي الأخبار ، ويؤيده
حديث الضمان ( 3 )
وكذا المجنون الذي قد يفيق ، في وقت إفاقته ( إمامته خ ل ) مع حصول
الشرايط .
وأما حال الجنون : فمعلوم عدم الجواز ، فيبعد منع البعض مطلقا .
وأما اشتراط الايمان : فقد مر دليله وهو الاجماع ، على ما في المنتهى ، والأخبار ،
في بحث الجمعة ، وقد استدل : بأن غير المؤمن فاسق ظالم ، والاقتداء به ركون إليه ،
وهو منهي بقوله تعالى ( ولا تركنوا ) ( 4 )
وفي الدلالة خفاء ما ، وعدم الجواز مجزوم به ، للأدلة الكثيرة ، منها الاجماع .
والأخبار في الجواز مع التقية كثيرة ، ويؤيده صحيحة إسماعيل الجعفي ( الثقة )
قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل يحب أمير المؤمنين عليه السلام ولا يتبرء من
عدوه ، ويقول هو أحب إلى ممن خالفه ؟ فقال : هذا مخلط ، وهو عدو ، فلا تصل
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 91 باب إمامة الصبي الذي لم يبلغ ، وفيه ( فقدموني بين أيديهم وأنا ابن سبع سنين
أو ست سنين الحديث )
( 2 ) أي يترك بعض أجزاء الصلاة ، أو بعض شرايطها .
( 3 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 ولفظ الحديث ( إن الإمام ضامن للقراءة )
( 4 ) هود : 113