تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والايمان
شرح
وللرواية عن العامة ( 1 ) ولتجويز إمامته لأمثاله ، وفي مثل الاستسقاء حتى جوزه بعض المانعين أيضا . ويؤيده في تحقق الجماعة بمأموميته ، فإنه فرع صحته شرعا ، فإنه مؤيد لكون عبادته شرعية كما تقدم . وبالجملة أظن كون عبادته شرعية مثل غيره ، فإذا حصل الاعتماد بعدالته ، مع الأمن من أن يعتمد على عدم العقاب ويترك ( 2 ) يمكن أن يصح إمامته لكل ، وإلا فلا . والأحوط المنع ، وهو مذهب الأكثر حتى الشيخ في كتابي الأخبار ، ويؤيده حديث الضمان ( 3 ) وكذا المجنون الذي قد يفيق ، في وقت إفاقته ( إمامته خ ل ) مع حصول الشرايط . وأما حال الجنون : فمعلوم عدم الجواز ، فيبعد منع البعض مطلقا . وأما اشتراط الايمان : فقد مر دليله وهو الاجماع ، على ما في المنتهى ، والأخبار ، في بحث الجمعة ، وقد استدل : بأن غير المؤمن فاسق ظالم ، والاقتداء به ركون إليه ، وهو منهي بقوله تعالى ( ولا تركنوا ) ( 4 ) وفي الدلالة خفاء ما ، وعدم الجواز مجزوم به ، للأدلة الكثيرة ، منها الاجماع . والأخبار في الجواز مع التقية كثيرة ، ويؤيده صحيحة إسماعيل الجعفي ( الثقة ) قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل يحب أمير المؤمنين عليه السلام ولا يتبرء من عدوه ، ويقول هو أحب إلى ممن خالفه ؟ فقال : هذا مخلط ، وهو عدو ، فلا تصل
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 91 باب إمامة الصبي الذي لم يبلغ ، وفيه ( فقدموني بين أيديهم وأنا ابن سبع سنين أو ست سنين الحديث ) ( 2 ) أي يترك بعض أجزاء الصلاة ، أو بعض شرايطها . ( 3 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 ولفظ الحديث ( إن الإمام ضامن للقراءة ) ( 4 ) هود : 113