شرح
جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه ( 1 )
ونقل عن الشيخ وبعض الأصحاب القول به للحديث الدال على فعلها مثل
( مروهم ) ( 2 ) فالظاهر كونها شرعية ، فتدخل تحت التكليف ، والغرض الاعتماد
عليه ، بحيث يحصل الظن الذي يحصل في غيره من العدول ، بعدم ترك شئ
أو الزيادة . والرواية غير صحيحة : لغياث بن كلوب ، وإسحاق ( 3 )
ويمكن حملها على الكراهة بالنسبة ، ويؤيده ( لا بأس أن يؤذن ) فيدل على أن
في إمامته بأسا .
وإنها معارضة برواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام
لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤم ( 4 ) وحسنة غياث بن إبراهيم في
الكافي لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤم القوم وأن يؤذن ( 5 ) : ولكن قيل إن
غياث بن إبراهيم بترى ( 6 ) ثقة ، ولا يمكن تأويل الشيخ هنا : بأنه بلغ ولكن لم
يحتلم ( 7 ) فيحمل الأولى ( 8 ) على الكراهة ، أو على غير من يصلح لذلك للجمع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 7
( 2 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 5 ولفظ الحديث ( عن أبي عبد الله عن أبيه
عليهما السلام قال : إنا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين ، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع
سنين الحديث )
( 3 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن غياث
بن كلوب ، عن إسحاق بن عمار )
( 4 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 8
( 5 ) الوسائل باب ( 14 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3
( 6 ) قال العلامة الممقاني في ( مقباس الهداية في علم الدراية ) عند شرحه للمذاهب الفاسدة ( ومنها البترية
بضم الباء الموحدة وقيل : بكسرها ، ثم سكون التاء المثناة من فوق ، فرق من الزيدية ، إلى قوله : وثانيهما أنه بتقديم
التاء المثناة من فوق على الباء الموحدة ، وهو الذي اختاره الفاضل الكاظمي في تكملة النقد . )
( 7 ) وذلك لأنه عليه السلام عبر في رواية طلحة بقوله : ( لم يحتلم ) وعدم الاحتلام لا ينافي البلوغ ، بخلاف
رواية غياث فإنه عبر فيها بقوله : ( لم يبلغ الحلم ) فإنه ظاهر في عدم البلوغ كما لا يخفى .
( 8 ) المراد بالأولى هي رواية إسحاق المتقدمة