والكافر الأصلي يجب عليه جميع فروع الاسلام ، لكن لا تصح منه في حال
كفره ، فإن أسلم سقطت .
شرح
فقال : إن قضاها فهو خير يفعله وإن لم يفعل فلا شئ عليه ( 1 )
قوله : ( والكافر الأصلي يجب عليه جميع فروع الاسلام الخ ) وهذه ثابتة في
الأصول فلا ننقل دليله ، والبحث مع بعض العامة هنا ، وإنه اجماعي عندنا ،
فيكفي ذلك هنا فتأمل .
وإن دليل عدم الصحة منهم ، عدم القربة التي شرط في العبادة بحيث يمكن
ترتب أثرها عليها .
وإن دليل سقوط الفروع بعد الاسلام ، هو الاجماع والخبر ( 2 ) : لا مثل قوله تعالى :
قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ( 3 ) فإنه يدل على غفران الذنوب ،
وعدم المؤاخذة بما فعلوا أو تركوا ، وأما نفي وجوب شئ آخر بعد الاسلام بسبب
وجود سببه من قبل ، مع عدم الفعل ، فلا يفهم منه فافهم .
وإن حقوق الآدميين مستثنى من ذلك . للاجماع ، ومثل الخبر المتقدم الدال على
عدم وجوب قضاء عبادات المخالفين ( 4 ) حيث علل عدم سقوط قضاء الزكاة : بأنه
مال الغير ووضعه في غير محله ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 20 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 1 ولفظ الحديث ( عن محمد بن مسلم
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : رجل مرض فترك النافلة ؟ فقال : يا محمد ليست بفريضة ، إن قضاها
فهو خير يفعله ، وإن لم يفعل فلا شئ عليه )
( 2 ) أي ( الاسلام يجب ما قبله ) مسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 199 و 204 و 205
( 3 ) الأنفال : ( 38 )
( 4 ) الوسائل باب ( 3 ) من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2