شرح
فيها ، قلت : أصلحك الله ، أو جعلت فداك ، مرضت أربعة أشهر لم أصل نافلة ؟ فقال :
ليس عليك قضاء إن المريض ليس كالصحيح ، كلما غلب الله عليه فالله أولى
بالعذر فيه ( 1 )
وخبر عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال قلت له : أخبرني
عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها ، كيف يصنع ؟ قال :
فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرتها ، فيكون قد قضى بقدر ما علمه من ذلك
ثم قال : قلت له : فإنه لا يقدر على القضاء ؟ فقال : إن كان شغله في طلب معيشة
لا بد منها ، أو حاجة لأخ مؤمن ، فلا شئ عليه . وإن كان شغله لجمع الدنيا
والتشاغل بها عن الصلاة ، فعليه القضاء ، وإلا لقي الله وهو مستخف متهاون مضيع
لحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله ، قلت : فإنه لا يقدر على القضاء ، هل يجزي أن
يتصدق ؟ فسكت مليا ، ثم قال : فليتصدق بصدقة ، قلت : فما يتصدق ؟ قال : بقدر
طوله ، وأدنى ذلك مد لكل مسكين ، مكان كل صلاة ، قلت : وكم الصلاة التي
يجب فيها مد لكل مسكين ؟ قال : لكل ركعتين من صلاة الليل مد ، ولكل
ركعتين من صلاة النهار مد ، فقلت : لا يقدره ، فقال : مد إذا لكل أربع ركعات من
صلاة النهار ، قلت : لا يقدر ، قال : فمد إذا لصلاة الليل ومد لصلاة النهار ، والصلاة
أفضل ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل . ( 2 )
وقد علمت من هذين الخبرين دليل ( ولا يتأكد فائتة المريض ويتصدق )
أيضا .
والذي يدل على عدم التأكيد ، مع أصل الاستحباب : الجمع بين حسنة مرازم
المتقدمة وصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في مريض ترك النافلة ؟
هامش
( 1 ) الفروع ، ج 1 ص 126 وفي الوسائل ، باب ( 19 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، حديث : 1
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 184 وفي الوسائل ، باب ( 18 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ، حديث : 2 ورواه في
الفروع ، ج 1 ص 126 بتفاوت يسير في بعض ألفاظه .