شرح
فاتت مع الذكر ، مما ذهب إليه علمائنا ، قال في المنتهى ، وقد ورد في الأخبار
ما يدل عليه مثل : فليقضها كما فاتت ، وهي كثيرة ، وقد مر البعض .
فأما مع النسيان ، فالظاهر العدم ، للأصل ، وخبر رفع القلم ( 1 ) والناس في سعة
ما لم يعلموا ( 2 )
وما ثبت كون الترتيب من باب المقدمة حتى يجب مع امكان تحصيل العلم
به ، حتى لا ينافيه ما لم يعلموا .
ولأن الزائد خرج ( 3 ) وقد يؤل إلى التعذر فيما إذا كثر ، وإذا سقط حينئذ
سقط بالكلية ، لعدم القائل بالفصل على الظاهر .
ولأن الدليل ، هو الاجماع ( وكما فاتت ) ، ولا اجماع هنا ( وكما فاتت ) غير
صريح في وجوب الترتيب ، وعلى تقديره فظاهر أنه مخصوص بصورة العلم ،
إذ لا يمكن التكليف مع عدم العلم بالزيادة المنفية بالعقل والنقل : وما يدل عليه
( كما فاتت ) بل ينافيه ، مع ترك التعيين : ولا يقاس بالمشتبهة ، لتعين ( لتيقن خ ل )
فوت الصلاة فيها ، وتوقف البراءة على التعدد ، لا أقل ، مع النص ، وهنا إنما فاتت
الصفة الخارجة التي لم يثبت وجوبها حينئذ وهو واضح ، وكأنه مذهب المصنف في
القواعد والتحرير ، نعم ملاحظة الترتيب أحوط ، خصوصا مع القلة .
والضابطة المفهومة من كلام المصنف ، هي أنه : لو فاتتا ، أي الظهر والعصر مثلا
من يومين ولم يعلم السابقة ، فيكون زيادة الواحدة طريقا إلى تحصيل الترتيب
يقينا ، لأن هنا احتمالين ، كون الفائت الظهر ثم العصر ، وعكسه ، فإذا حف إحداهما
بفعل الأخرى مرتين . حصل الترتيب على الاحتمالين ، وقس على هذا لو فاته
المغرب من يوم آخر ، فيحصل الترتيب بسبع فرائض ، ولو أضيف إليهما عشاء يحصل
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 30 ) من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، حديث : 2
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ، باب ( 8 ) من أبواب المقدمة ، حديث : 6 نقلا عن عوالي اللئالي
( 3 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة التي عندنا ، والظاهر أن الصحيح حرج بالحاء المهملة .