شرح
وصحيحة زرارة وحسنته قال : كنت جالسا عند أبي جعفر عليه السلام ذات
يوم ، إذ جائه رجل فدخل عليه فقال له جعلت فداك : إني رجل جار مسجد لقومي ،
فإذا أنا لم أصل معهم وقعوا في ، وقالوا هو هكذا وهكذا ، فقال أما لئن قلت ذلك لقد
قال أمير المؤمنين عليه السلام من سمع النداء فلم يجبه من غير علة فلا صلاة له ( 1 )
وصحيحة ابن سنان ( أظنه عبد الله لنقل النضر عنه ، ولنقله هو عن أبي عبد الله
( ع ) دون محمد ) عن أبي عبد الله قال : سمعته يقول : إن أناسا كانوا على عهد رسول
الله صلى الله عليه وآله أبطأوا عن الصلاة في المسجد ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وآله : ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد ، أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم
فتوقد عليهم نار ، فيحترق عليهم بيوتهم ( 2 ) وفي حديث آخر عنه عليه السلام قال : هم
رسول الله صلى الله عليه وآله باحراق قوم في منازلهم ، كانوا يصلون في منازلهم ،
ولا يصلون الجماعة ، فأتاه رجل أعمى ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله : إني ضرير البصر ،
وربما اسمع النداء ، ولا أجد من يقودني إلى الجماعة ، والصلاة معك ؟ فقال ( له
النبي خ ) رسول الله صلى الله عليه وآله شد من منزلك إلى المسجد حبلا واحضر
الجماعة ( 3 ) وفيه مبالغة زائدة ، وعدم قبول كل عذر .
ورواية محمد بن عمارة قال أرسلت إلى أبي الحسن الرضاء عليه السلام أسأله
عن الرجل يصلي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل ؟ أو صلاته في جماعة ؟
فقال : الصلاة في جماعة أفضل ( 4 ) وقد قيل : إن الصلاة في مسجد الكوفة بألف على
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 5 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 وتمام الحديث ( فخرج الرجل فقال له : لا تدع
الصلاة معهم وخلف كل إمام ، فلما خرج قلت له : جعلت فداك كبر على قولك لهذا الرجل حين استفتاك ، فإن لم
يكونوا مؤمنين ! قال : فضحك ثم قال : ما أراك بعد إلا هنها ، يا زرارة فأية علة تريد أعظم من أنه لا يؤتم به ، ثم
قال : يا زرارة أما تراني قلت : صلوا في مساجدكم وصلوا مع أئمتكم )
( 2 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 10
( 3 ) الوسائل باب ( 2 ) من أبواب صلاة الجماعة قطعة من حديث : 9
( 4 ) الوسائل باب ( 33 ) من أبواب أحكام المساجد حديث : 4