ولو نسي الكمية والتعيين صلى أياما متوالية حتى يعلم دخول الواجب في
الجملة .
شرح
من شك حتى تستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حالة كنت ( 1 )
فلو لا ملاحظة الاحتياط وكلام الأصحاب ، كان البناء على الأقل كما نقله في
الشرح جيدا ، فيقضي ما تحقق فوتها وتيقن دون غيره ، كما قال في الذكرى : أنه إذا
شك أنه لم يصل وخرج الوقت لم يلتفت ، ولكن هنا قال بالقضاء حتى يتيقن ،
ففي كلامه منافاة ما ، فإن الأول يقتضي الاكتفاء هنا أيضا على قضاء ما تيقن من
العدد دون الغير ، ونقل في الذكرى عن المصنف ذلك فتعين المصير إليه للأصل
وظهور حال المسلم ، والأخبار : نعم ما ذكره الأكثر أحوط فلا يخرج عنه .
وهذا بعينه ، يقال في نسيان عدد الفائتة المعينة ، وأمثالها ، مثل لو نسي
الكمية والتعيين ، فإنه لا دليل لهم على القضاء حتى يغلب على الظن الوفاء ، أو
يعلم دخول الواجب في الجملة إلا ما مر . ولا نص لهم .
نعم قد نقلوا خبرين في النافلة : مثل ما روى مرازم ( الثقة في الحسن لإبراهيم )
قال : سأل إسماعيل بن جابر أبا عبد الله عليه السلام فقال أصلحك الله إن علي
نوافل كثيرة ، فكيف أصنع ؟ فقال : اقضها ، فقال له إنها أكثر من ذلك ؟ قال :
اقضها قال : لا أحصيها ؟ قال : توخ ( 2 ) والتوخي . التحري ، وهو طلب ما هو أحرى ،
بالاستعمال في غالب الظن قاله الجوهري .
وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له : رجل عليه من
صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها ؟ كيف يصنع ؟ قال : فليصل حتى
لا يدري كم صلى من كثرتها فيكون قد قضى بقدر ما علمه من ذلك الحديث ( 3 )
قال الشارح : قال في الذكرى وبهذين الخبرين ، احتج الشيخ على أن من عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 60 ) من أبواب المواقيت حديث : 1
( 2 ) الوسائل باب ( 19 ) من أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 1
( 3 ) الوسائل باب ( 18 ) من أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 2