ولو نسي تعيين الفائتة اليومية : صلى ثلاثا وأربعا واثنتين ، ولو تعددت
قضى كذلك حتى يغلب على ظنه الوفاء ، ولو نسي عدد المعينة كررها حتى
يغلب الوفاء .
شرح
اجماع الأمة ، والعكس اجماع أهل البيت ، قاله في المنتهى ( 1 )
واعلم أن سبب توثيقها وجود موسى بن بكر في الطريق ( 2 ) وسماها في المنتهى
أيضا بذلك .
قوله : ( ولو نسي تعيين الخ ) دليله مثل ما مر : من أنه إنما وجب عليه الصلاة
الواحدة ، ولكن أوجبنا الثلاث لتحصل البراءة باليقين .
وأمر تعيين النية ، سهل عندي جدا كما عرفت ، خصوصا من الصحيحة التي
قال فيها ( اجعلها الأولى ) ( 3 ) وهي عصر ، سواء ذكرها في الأثناء ، أو بعد فراغها .
وعلى تقدير وجوب التعيين ، إنما يجب مع الامكان ، وهنا لا يمكن ، لأنا ( لأن
خ ) عينا ، ما نجزم بالوجوب وغيره ، ولا يمكن أن يقال : يجزم بالوجوب ، لأنه مما
يتوقف عليه البراءة ، لأنه يمكن بما قلناه ، وهو مذهب الأصحاب إلا أبى ( أبا ظ )
الصلاح ، فإنه أوجب التعيين .
وليس بمعلوم كون الاحتياط فيه ، لأن ظاهر الأصحاب ايجاب الثلاث ،
فلو عين لم يصح ، لعدم الاتيان بالمأمور به .
والظاهر أن ذلك رخصة لا عزيمة ، والأحوط منه الجمع بينهما .
وقال الشارح : وخالف هنا ابن إدريس مع موافقته فيما تقدم ( يعني سلم
هامش
( 1 ) قال في المنتهى : ص 423 ما هذا لفظه ( ويجب قضاء الفوائت كما هو ، فلو فاته الصلاة في الحضر
فسافر قضى أربعا ، بلا خلاف بين العلماء . وإن فاته سفرا قضى في الحضر ركعتين لا غير ، وهو مذهب أهل البيت عليهم السلام )
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن موسى بن بكر ، عن
زرارة )
( 3 ) الوسائل باب ( 63 ) من أبواب المواقيت حديث : 3