تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
وابن أبي الحديد بالغ في كون الخطبة الشقشقية منه عليه السلام وقال : إن كونها منه مثل ضوء النهار واطلع على الشكاية التي فيها ، ثم قال : فيشكل الأمر علينا ، لا على الشيعة ، فيجيب بأنه وقع لترك الأولى . وهل يقول العاقل بجواز مثل هذا الكلام واسناد الأمور القبيحة إلى الصحابة والإمام القائم مقام النبي مع كونه إماما عدلا كذلك لأن في هذه الخطبة : ( فرأيت أن الصبر على هاتي أحجى ، فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى . . إلى قوله : إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع ) ، وغير ذلك . وقال ابن أبي الحديد أيضا في شرحه : إن المفيد رأى في المنام فاطمة عليها السلام جاءت بالحسن والحسين عليهما السلام ، وقالت له يا شيخ علم ولدي هذين الفقه ، ثم في الصباح جاءت فاطمة أم السيد المرتضى وأخيه الرضي الدين ، بهما إليه ، وقالت له ذلك مع اعترافه أن المفيد مجتهد عظيم من علماء هذه الطائفة ، ومعلوم أنه إنما يعلمهما فقهه ، وأمثالها كثيرة . وبالجملة ليس هذا الكتاب محل مثله ، وقد أظهرت بعض ذلك في بعض الرسائل ، والأصحاب صنفوا فيه كتبا جزاهم الله خيرا من أراد أن يطلع عليها فليرجع إليها . وبالجملة : من يكون بحال ، لا يعذر فهو مثل الكافر كما قلناه ، ويمكن حمل الأخبار الواردة في عدم صحة عباداتهم مثل ، ولو عمر ما عمر نوح ألف سنة إلا خمسين عاما يصوم نهارا ويقوم ليلا بين الركن والمقام ما يقبل منه بغير ولاية أهل البيت ( 1 ) على هؤلاء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 29 ) من أبواب مقدمة العبادات حديث : 12 ولفظ الحديث ( عن أبي حمزه الثمالي قال : قال لنا علي بن الحسين عليه السلام أي البقاع أفضل ؟ فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال لنا : أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح في قومه ، ألف سنة إلا خمسين عاما ، يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ، ثم لقي الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا )
مجمع الفائدة — صفحة 219 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني