تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
وكذا عدم سماع الثاني قوله صلى الله عليه وآله حين الموت : إيتوني بالدواة والقلم حتى أوصى بما تفعلون بعدي وقال ليست المصلحة في ذلك ، بل ينبغي أن يترك إلى رأي الجماعة ، وتركوا ( 1 ) وانظر أيها العاقل هل يتكلم مثل هذا الكلام من له أدنى معرفة في الأمور ، فإنه ترك لقوله صلى الله عليه وآله الصريح الذي هو حجة المجتهدين ، وحكمه الذي يسعون في تحصيله والاطلاع عليه ، ليستنبطوا منه فرعا ويستدلون به عليه ، وقول بالعمل بما ظهر عندهم أنه الصواب ، لا ما قاله النبي صلى الله عليه وآله وليس ذلك إلا تصويب فعلهم وقولهم وتخطئة النبي صلى الله عليه وآله وتسميته مثل هذا الفاضل ذلك اجتهادا خطأ فاحش . وما في شرح العضدي حين قال صلى الله عليه وآله في حج التمتع : من لم يسق الهدي يحل ولا يبقى على احرامه ، وهو صلى الله عليه وآله بقي لأنه ساقه أنه ترك عمر ذلك وبقي على احرامه مع عدم سياقه الهدي وقال نغتسل ! والنبي صلى الله عليه وآله أغبر ؟ وقال : إنه دليل على تقديم فعله على قوله صلى الله عليه وآله عند التعارض . وما تفكر ، أين التعارض ؟ فإن هنا منع النبي صلى الله عليه وآله ذلك وقال : إن فرضي غير فرضكم وأمر بالتمتع ، وما تمتع عمر وفعل خلافه ، وأمثال ذلك كثيرة جدا .
هامش
( 1 ) ما عثرنا عليه من شرح الهيئات المواقف ، في تذييل الإمامة ، هذا لفظه : قال الآمدي : كان المسلمون عند وفاة النبي عليه السلام على عقيدة واحدة وطريقة واحدة إلا من كان يبطن النفاق ويظهر الوفاق ، ثم نشأ الخلاف فيما بينهم أولا في أمور اجتهادية لا توجب ايمانا ولا كفرا ، وكان غرضهم منها إقامة مراسم الدين ، وإدامة مناهج الشرع القويم ، وذلك كاختلافهم عند قول النبي في مرض موته ، ائتوني بقرطاس أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي ، حتى قال عمر : إن النبي قد غيبه الوجع ، حسبنا كتاب الله ، وكثر اللغط في ذلك ، حتى قال النبي : قوموا عني ، لا ينبغي عندي التنازع . وكاختلافهم بعد ذلك في التخلف عن جيش أسامة ، فقال قوم : بوجوب الاتباع ، لقوله عليه السلام : جهزوا جيش أسامة لعن الله من تخلف عنه ، وقال قوم : بالتخلف انتظارا لما يكون من رسول الله في مرضه . وكاختلافهم . . إلى آخره .
مجمع الفائدة — صفحة 218 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني