تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
قوله : بقي في المسألة بحث آخر ( 1 ) .أما عدم القضاء على عادم المطهر : فنقل الشارح عن المصنف في المختلف ، أنه قال : فلعدم وجوب الأداء ، وتوقف وجوب القضاء على أمر جديد ، ولم يثبت ، ثم قال : هكذا استدل عليه المصنف في المختلف ، ومنع الأول ظاهر لأن القضاء لا يتوقف على وجوب الأداء ، ولا ملازمة بين قضاء العبادة وأدائها وجودا ولا عدما ، وإنما يتبع سبب الوجوب وهو حاصل هنا ، والأمر الجديد حاصل ، وهو قوله صلى الله عليه وآله ، من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته الخ الظاهر أن مراده ( 2 ) أن ليس هنا الأداء أيضا واجبا حتى يكتفي في القضاء به كما هو مذهب بعض الأصوليين ، وأنه إذا لم يكن الأداء واجبا فلا بد من أمر جديد للقضاء اتفاقا ، وأنه حينئذ موقوف عليه اجماعا ، وليس هنا أمر جديد ، إلا أن القضاء تابع للأداء عنده ، كيف وقد حقق عدم التابعية في الأصول ، وقوله : وتوقف القضاء على أمر جديد صريح في ذلك ، فلا يتوهم ذلك له . على أن دأبه رحمه الله في الاستدلال ، ذكر ما يمكن أن يقال : ولو كان غير معتقد له ، إما الزاما للخصم ، أو غير ذلك . وذلك كثير في تصانيفه خصوصا في المنتهى : فإنه كثيرا ما ، يستدل فيه ، بما لم يعتقده من القياس وغيره لما ذكرنا ، فلا ينبغي الاعتراض على مثله بمثله ( 3 ) فإن مثله لا يخفى عليه : مع ( من خ ل ) التصريح فيما بعده بلا فصل بقوله ( وإنما يتبع سبب الوجوب إلى آخره ) إذ يريدون بالسبب في عباراتهم في هذا المقام ، مثل دلوك الشمس للظهر . وظاهر أن القضاء ليس بتابع له أيضا ، إذ قد لا يجب مع وجود ذلك لعلهم يريدون توقفه عليه لا وجوبه به ، وهو متعارف عندهم .
هامش
( 1 ) راجع روض الجنان صلى الله عليه وآله ( 356 ) و ( 357 ) ( 2 ) أي مراد العلامة قدس سره في المختلف . ( 3 ) حق العبارة أن يقال : فلا ينبغي الاعتراض على مثله بما لا يخفى عليه من التصريح الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 222 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني