شرح
مبالاتهم ، أو تبعيتهم ( تقيتهم خ ) حتى يقولون : إن عليا أعلم ( 1 ) ووجد فيه جميع ما
يوجب التقرب إلى الله تعالى أكثر مما في غيره مثل الجهاد : فإن ضربة علي عليه
السلام أفضل من عبادة الثقلين ( 2 ) وغيره ، ثم يقولون قد يكون غيره أفضل منه بمعنى
أكثر ثوابا عند الله .
ويقول شارح التجريد في منع عمر المتعتين وغيره : إنه يجوز مخالفة بعض
المجتهدين للبعض ( 3 )
ولم يتفكر في معنى الاجتهاد : إنه عبارة عن استخراج الفروع من الأصول
بالأدلة وهي ، الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والقياس ، عند البعض ، ودليل العقل :
وإن السنة ، إما قوله صلى الله عليه وآله أو فعله ، أو تقريره : فكيف يجوز لأحد من
المجتهدين أن يخالف السنة ، وكيف يمكن للعاقل أن يجعله مجتهدا يجوز خلافه لمجتهد
هامش
( 1 ) كنوز الحقايق للمناوي على هامش جامع الصغير ج 1 ص 34 حرف الهمزة ، ومناقب الخوارزمي
ص 40 الفصل السابع في غرارة علمه ، وإنه أقضى الأصحاب .
( 2 ) رواه السيد العلامة النسابة آية الله السيد شهاب الدين النجفي المرعشي أطال الله بقاه في تعاليقه على
المجلد السادس من كتاب إحقاق الحق ، ص 4 - 8 بطرق مختلفة وعبائر متفاوتة ، منها عن المواقف ، قال النبي
عليه السلام يوم الأحزاب ( لضربة علي خير من عبادة الثقلين ) ومنها عن الفخر الرازي في ( نهاية العقول في دراية
الأصول ) قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ( لضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين ، ) ومنها
عن ( نفحات اللاهوت ) يقول النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : إن ضربته ( أي ضربة علي ) تعدل عمل الثقلين
إلى يوم القيامة . ومنها عن ينابيع المودة ، قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : ضربة علي يوم الخندق أفضل
من أعمال أمتي إلى يوم القيامة .
إلى أن قال دام ظله : قال العلامة ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ( ج 4 ص 334 طبع مصر ) .
فأما الخرجة التي خرجها يوم الخندق إلى عمرو بن عبد ود ، فإنها أجل من أن يقال جليلة ، وأعظم من أن يقال عظيمة ، وما هي إلا كما قال شيخنا أبو الهذيل وقد سأله سائل أيما أعظم منزلة عند الله على أم بكر ؟
فقال : يا بن أخي والله لمبارزة علي ، عمروا يوم الخندق تعدل أعمال المهاجرين والأنصار وطاعتهم كلها تربي عليها ،
فضلا عن أبي بكر وحده .
( 3 ) قال الفاضل القوشچي : في شرح قول المصنف قدس سره : ( وإنه منع المتعتين ) ما هذا لفظه ( بأن ذلك
ليس مما يوجب قدحا فيه ، فإن مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ، ليس ببدع )