تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
ويحتمل السقوط في الجملة عن المعذورين ومرجوي الثواب لهم ( 1 ) وأما المستبصرون منهم فلا شك في سقوط القضاء عنهم على ما مر . ويحتمل حينئذ القبول عند الله فيكون عبادتهم موقوفة ، وتكون حينئذ مقبولة لحصول الشرط الذي هو الايمان الحقيقي ، كما أن في بعض الأخبار ما يدل على أنه إذا قبل الايمان قبل الأعمال ( 2 ) وأن الصلاة إذا قبلت قبل ساير الأعمال ( 3 ) فليس ببعيد توقف قبول عبادة عند الله على شرط إذا حصل ذلك قبلت ، وإلا فلا .فنقول حينئذ بأن عبادتهم بعد الاستبصار مسقطة للقضاء ، وصحيحة ومقبولة عند الله ، كعبادة المؤمن كما هو ظاهر الأخبار ولا محذور في ذلك ، وإن وجد شئ ينافيه ، يأول : وهذا أدل إلى الترغيب إلى الايمان ، وأنسب إلى سقوط القضاء بالفعل ، وعدمه بعدمه ، من غير الهدم كما في الكافر ، فإنه يبعد أن يكون مسقطا للقضاء مع عدم الهدم ، بمعنى عدم وجوب القضاء ، وسقوط الواجب عنه بالفعل ، مع عدم حصول الثواب الذي هو داخل في مفهوم الواجب ، ولا يكون للفعل دخلا واعتبارا عند الله ، مع الاسقاط به ، وثبوت الفرق بينه وبين العدم . فاندفع المنافاة أيضا بين كلام الرسالة ، وكلام الذكرى ، الدال على الصحة في الجملة . فتأمل بعد هذا في كلام الشهيدين في هذا المقام ، سيما الشهيد الثاني ، مثل قوله : بل الحق أنها فاسدة ، إلى قوله : وشرط دخول الجنة عندنا الايمان اجماعا ، وقوله : واستشكل بعض الأصحاب ، إلى قوله : يندفع بالنص الدال على السقوط ، و
هامش
( 1 ) حاصل كلامه قدس سره . أنه قد جعل المسلم الغير المؤمن طائفتين ، الأولى من لا يقبل عذره ، فجعلهم بمنزلة الكافر ، والثانية من يقبل عذره ، وهو الجاهل المحض الغافل ، فالمراد بقوله : ( عن هذه الطائفة ) الأولى ، وبقوله : ( عن المعذورين ومرجوي الثواب ) الطائفة الثانية . ( 2 ) الوسائل باب ( 29 ) من أبواب مقدمات العبادات ، فراجع ( 3 ) الوسائل باب ( 8 ) من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : 10