تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
والظاهر أنها الاقرار بإمامتهم ، والأخبار في ذلك كثيرة جدا ، حتى ورد : من فضلهم على غيرهم ولكن لم يبرء من غيرهم ليس بشئ ، ولا يقبل ولايته ولا يدخل الجنة ، وإنه عدو ( 1 ) وأما الجاهل المحض الغافل من ذلك كله بحيث لا يعد مقصرا ، لو وجد ، أو عد في الجملة ، حيث دل عقله على التفتيش ، وما فعل ، لتقصير أو لجهل : فذلك يرجى له الدخول في الجنة في الجملة ، ووجدت قريبا إلى هذا المعنى في بعض الأخبار . بل إنه : كل من لم يبرء وليس بعدو لنا ، يرجى له الجنة ، وليس ببعيد من كرم الله وكرمهم ذلك . وقد صرح المصنف في شرحه على التجريد : بأن مذاهب أصحابنا فيهم ثلاثة ، الجنة مطلقا ، والنار مطلقا . . ( 2 ) وقال نصير الملة والدين : محاربو على كفرة ، ومخالفوه فسقة ، فهو يدل على جواز دخولهم الجنة ، لأنهم فساق ، الله يعلم فيحتمل عدم سقوط التكليف بالايمان وتوابعه عن هذه الطائفة ، خصوصا غير الأخيرة ، فيكونون مكلفين بالأداء والقضاء ومعاقبون بها لعدم الصحة ولو فعلوا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب ( 10 ) من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 ( 2 ) هكذا وجدنا العبارة في النسخ المطبوعة وفي النسخ المخطوطة التي عندنا ، ولننقل عبارة المصنف قدس سره في شرحه على التجريد . قال : ( المسألة الثامنة ) في أحكام المخالفين . إلى أن قال : وأما مخالفوه في الإمامة ، فقد اختلف قول علمائنا . فمنهم من حكم بكفرهم ، لأنهم دفعوا ما علم ثبوته من الدين ضرورة ، وهو النص الجلي الدال على إمامته مع تواتره . وذهب آخرون إلى أنهم فسقة ، وهو الأقوى . ثم اختلف هؤلاء ، على أقوال ثلاثة ، أحدها أنهم مخلدون في النار لعدم استحقاقهم الجنة ، الثاني ، قال بعضهم : أنهم يخرجون من النار إلى الجنة ، الثالث ، ما ارتضاه ابن نوبخت وجماعة من علمائنا أنهم يخرجون من النار لعدم الكفر الموجب للخلود ، ولا يدخلون الجنة لعدم الايمان المقتضى لاستحقاق الثواب