شرح
المباهلة .
وسبب اختبار الجماعة الخاصة ، أنه لا بد لكل زمان إماما وأنه من مات ولم
يعرف إمام زمانه فهو كذا ( 1 ) وإن القياس في الأصول لا يجري : وإن الاجماع لا يكون
حجة إلا أن يكون له سند ، وأن القياس له شرايط وفيه الاختلافات الكثيرة
والاعتراضات العظيمة ، وكذلك في الاجماع .
ومع ذلك يسندون أصلهم إلى اجماع آخر ، ما كان أهله إلا بعض من في المدينة
في ذلك الزمان ، مستندا إلى القياس ، بالصلاة خلفه برضاء عنه صلى الله عليه وآله ،
وأنه أمر أخروي ، والإمامة أمر دنيوي فيرضى له أيضا ، مع أنهم صرحوا في بابها
بأنها رئاسة عامة في الدين والدنيا ( 2 ) مع تجويزهم الصلاة خلف كل فاسق وفاجر
ويتركون ما نقلوه بسبب ذلك مع نقلهم أن عليا عليه السلام ما بايع إلا بعد فوت
فاطمة عليها السلام ( 3 ) .
وبالجملة : من تفكر فيما قالوا فقط من غير شئ آخر ، لجزم إما بجنونهم ، أو قلة
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ، كتاب الإمارة ( 13 ) باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال ،
وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة ، حديث : 58 ولفظ الحديث ( من مات وليس في عنقه بيعة مات
ميتة الجاهلية ) ومسند أحمد بن حنبل ج 4 ص 96 ولفظ الحديث ( من مات بغير إمام ، مات ميتة جاهلية )
ومستدرك الوسائل ، باب ( 27 ) من أبواب مقدمة العبادات قطعة من حديث : 6 وثواب الأعمال للصدوق ، ج 2
( عقاب من مات لا يعرف إمامه ) حديث : 1 عن رسول الله صلى الله عليه وآله
( 2 ) قال الفاضل القوشچي : في شرح التجريد ، عند قول المصنف : ( المقصد الخامس في الإمامة ) ما هذا لفظه
( وهي رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا خلافة عن النبي )
( 3 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 208 وصحيح مسلم ، كتاب الجهاد والسير ( 16 ) باب قول النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم ( لا نورث ما تركناه صدقة ) حديث : 52 وصحيح البخاري ، باب غزوة خيبر .